شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل أصل السعي

الجزء ٧ · صفحة ٢٢٠

وَالْحَلْقُ سُنَّةٌ وَهُوَ أَفْضَلُ مِنْ التَّقْصِيرِ وَخُيِّرَ فِيهِمَا وَإِنْ قَصَّرَ الْمُحِلُّ مِنْ إحْرَامِهِ لِنَفْسِهِ فَلَا عَلَيْهِ ، وَالْأَحْسَنُ بِمَحَلٍّ غَيْرِهِ لَا بِمُحْرِمٍ ، وَحَلُّ الْمُتَمَتِّعِ كَمَا وُصِفَ .

S( وَالْحَلْقُ سُنَّةٌ ، وَهُوَ ) قِيلَ : ( أَفْضَلُ مِنْ التَّقْصِيرِ ) قَالَ فِي ( التَّاجِ ) : التَّقْصِيرُ هُوَ أَخْذُ الشَّعْرِ مِنْ أَصْلِهِ بِمِقَصٍّ ، ( وَخُيِّرَ فِيهِمَا ) وَلَا تَحْلِقُ الْمَرْأَةُ بَلْ تُقَصِّرُ مِقْدَارَ إصْبَعَيْنِ ، ( وَإِنْ قَصَّرَ ) أَوْ حَلَقَ ( الْمُحِلُّ ) أَيْ مُرِيدُ الْإِحْلَالِ ( مِنْ إحْرَامِهِ لِنَفْسِهِ فَلَا عَلَيْهِ ، وَالْأَحْسَنُ ) أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ فِي نَفْسِهِ ( بِمَحَلٍّ غَيْرِهِ ) ، وَ ( لَا ) يُقْصَدُ ذَلِكَ ( بِمُحْرِمٍ ) ، وَإِنْ قَصَّرَ لَهُ مُحْرِمٌ أَوْ حَلَقَ فَمَكْرُوهٌ فِي حَقِّهِمَا وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِمَا ، وَقِيلَ : عَلَيْهِ دَمٌ ، فَإِنْ وَجَدَ الْمُحْرِمُ مُحِلًّا مِنْ إحْرَامِهِ أَوْ مَنْ لَمْ يُحْرِمْ أَصْلًا حَلَقَ لَهُ أَوْ قَصَّرَ ، وَإِلَّا قَصَّرَ لِنَفْسِهِ أَوْ حَلَقَ ، ثُمَّ يُقَصِّرُ أَوْ يَحْلِقُ لِغَيْرِهِ ، وَإِذَا حَلَقَ لِنَفْسِهِ أَوْ قَصَّرَ فَقَدْ جَبَرَ مَا فَاتَهُ إذَا حَلَقَ أَوْ قَصَّرَ لِغَيْرِهِ بَعْدُ ، فَيَنْوِي الْجَبْرَ ، وَذَكَرَ الشَّيْخُ أَنَّهُمْ اخْتَلَفُوا كَمَا اخْتَلَفَ قَوْمُنَا ، وَقِيلَ : يَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَحْلِقَ لِلْمُحْرِمِ بَعْدَ رَمْيِ الْمَحْلُوقِ لَهُ الْجَمْرَةَ ، وَبِهِ قَالَ الْأَكْثَرُ مِنَّا ، وَقَالَ أَبُو الْمُهَاجِرِ : لَا يَجُوزُ قَبْلَ رَمْيِ الْحَالِقِ أَنْ يَحْلِقَ لَهُ وَلَوْ كَانَ الْمَحْلُوقُ لَهُ قَدْ رَمَاهَا ، وَكَذَا بَعْدَ الرَّمْيِ وَقَبْلَ الذَّبْحِ لِمَنْ لَهُ مَا يَذْبَحُ ( وَحَلُّ الْمُتَمَتِّعِ كَمَا وُصِفَ ) عِنْدَ انْحِدَارِهِ مِنْ الْمَرْوَةِ وَالْحَلْقِ أَوْ التَّقْصِيرِ .

٣٬٢٢٠ / ١٧٬٤٣٨