شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل إذا ذبحت فاحلق وخذ من شاربك

الجزء ٧ · صفحة ٣٠١

وَأُبْقِيَ مُتَعَلِّقًا ، وَلَا الَّتِي ثُقِبَ أُذُنُهَا ثُقْبًا كَبِيرًا مُسْتَدِيرًا ، وَجَازَ بِغَيْرِ الْكَبِيرِ ، وَلَا الْجَرْبَاءُ وَلَا الَّتِي كُسِرَتْ يَدُهَا أَوْ رِجْلُهَا وَلَوْ جُبِرَتْ ، وَقِيلَ : جَازَتْ إنْ كَانَتْ تَبْلُغُ الْمَرْعَى وَلَا الَّتِي بَقِيَ ثُلُثُ قَرْنِهَا أَوْ ذَنَبِهَا خِلَافًا لِبَعْضٍ ، وَقِيلَ : إذَا قُطِعَ أَكْثَرُ مِنْ رُبُعِ الذَّنَبِ لَمْ تَجُزْ ، وَعَنْ بَعْضٍ : إذَا بَقِيَ مِنْ ذَنَبِ الْبَقَرَةِ مَا تَدِبُّ بِهِ جَازَتْ ، وَقِيلَ فِي الذَّنَبِ : إنَّهُ كَالْأُذُنِ ، وَمَا خُلِقَتْ بِلَا ضَرْعٍ جَازَتْ عِنْدَ بَعْضٍ كَمَا مَرَّ أَنَّهُ قِيلَ : لَا يَضُرُّ نَقْصٌ خِلْقِيٌّ ، وَإِنْ يَبِسَ لِعِلَّةٍ ، وَإِذَا حُلِبَ خَرَجَ مِنْهُ اللَّبَنُ وَلَوْ قَلَّ جَازَتْ ، وَإِذَا خُلِقَ مِنْ أَوَّلِ مَرَّةٍ لَا يُحْلَبُ جَازَ عِنْدَ بَعْضٍ ، وَلَا تُجْزِي الْمَرِيضَةُ الْبَيِّنُ مَرَضُهَا ، وَلَا ضَيْرَ بِالْخَفِيفِ ، وَزَعَمَتْ الظَّاهِرِيَّةُ أَنَّهُ تَجُوزُ الْعَمْيَاءُ وَمَقْطُوعَةُ السَّاقِ وَنَحْوُ ذَلِكَ مِمَّا لَيْسَ عَرَجًا وَلَا عَوَرًا وَلَا مَرَضًا وَلَا عَجَفًا لِوُرُودِ نَصِّ الْمَنْعِ فِي الْأَرْبَعَةِ فَقَطْ ، وَالصَّحِيحُ أَنَّ مَا كَانَ مِثْلَهَا أَوْ أَعْظَمَ حُكْمُهُ الْمَنْعُ مِثْلَهَا ، وَقِيلَ : لَا يُتَّقَى إلَّا الْعُيُوبُ الْأَرْبَعَةُ وَمَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْهَا .

وَفِي الْقَوَاعِدِ : أَنَّ بَعْضًا اعْتَبَرَ فِي مَنْعِ الْإِجْزَاءِ فِي الْأَعْضَاءِ الْمَذْكُورَةِ الثُّلُثَ ، وَبَعْضًا الْأَكْثَرَ ، وَكَذَا الْأَسْنَانُ وَالثَّدْيُ ، وَاخْتَلَفُوا فِي الْمَخْلُوقَةِ بِلَا أُذُنٍ وَمَقْطُوعَةِ الذَّنَبِ ، وَمَنَعَهَا مَالِكٌ إنْ ذَهَبَ ثُلُثُهُ ، وَفِي الْمَجْنُونَةِ خِلَافٌ ، وَجُنُونُهَا هُوَ فَقْدُ الْإِلْهَامِ بِحَيْثُ لَا تَهْتَدِي لِمَا يَنْفَعُ ، وَلَا تُجَانِبُ مَا يَضُرُّ .

٣٬٣٠١ / ١٧٬٤٣٨