شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في فوات الحج وغير ذلك

الجزء ٧ · صفحة ٣٥٣

بِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّ كَوْنَ تَامٌّ لَا نَاقِصٌ ( فَعُمْرَةٌ ) أَيْ فَفِعْلِي عُمْرَةٌ ( إنْ تَمَّتْ لِي وَإِلَّا فَحَيْثُ حُبِسْتُ فَهُوَ مَحِلُّهُ ) .

وَظَاهِرُ هَذِهِ الْعِبَارَةِ أَنَّ حَيْثُ مُبْتَدَأٌ لِإِجَازَةِ بَعْضِهِمْ تَصْرِيفَهُ ، وَالْجُمْلَةُ خَبَرُهُ مَقْرُونَةٌ بِالْفَاءِ لِأَنَّهُ شَبِيهٌ بِاسْمِ الشَّرْطِ عُمُومًا وَإِبْهَامًا أَوْ هُوَ اسْمُ شَرْطٍ وَلَوْ لَمْ يُقْرَنْ بِمَا كَمَا أَجَازَهُ بَعْضٌ وَالضَّمِيرُ بَعْدَ الْفَاءِ الْمَذْكُورَةِ عَائِدٌ لِحَيْثُ وَهَاءُ مَحِلِّهِ عَائِدَةٌ لِمَنْ أَحْرَمَ فَفِيهِ الْتِفَاتٌ مِنْ الْمُصَنِّفِ فِي كَلَامِ غَيْرِهِ كَمَا تَقُولُ هِنْدٌ : إنِّي حَائِضٌ ، وَتَقُولُ أَنْتَ : قَالَتْ هِنْدٌ إنَّهَا حَائِضٌ وَالْأَصْلُ فَهُوَ مَحَلِّي وَإِنِّي حَائِضَةٌ وَإِنْ أَرْجَعْتَ الْهَاءَ لِلْحَجِّ فَلَا الْتِفَاتَ أَيْ فَهُوَ مَحِلُّ الْحَجِّ وَمَعْنَى كَوْنِهِ مَحِلَّ الْحَجِّ أَنَّهُ مَبْلَغُهُ الَّذِي أُلْزِمُ نَفْسِي سِوَاهُ ( صَحَّ نَوَاهُ ) خَبَرُ مَنْ أَوْ جَوَابُهَا : .

٣٬٣٥٣ / ١٧٬٤٣٨