شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل الدماء الخارجة من الرحم ثلاثة

الجزء ١ · صفحة ٣٥١

عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ أَقَلَّهُ يَوْمٌ ، وَإِنْ انْقَطَعَ قَبْلَهَا فَلَيْسَ حَيْضًا فَلْتُعِدْ الصَّلَاةَ كَالصَّوْمِ ، وَقِيلَ : لَا تُعِيدُ ، وَعَلَى كِلَا الْقَوْلَيْنِ هَلْ تَغْتَسِلُ إنْ انْقَطَعَ لِمَا بَعْدُ مِنْ الصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ أَوْ لَا ؟ قَوْلَانِ ؛ وَهَكَذَا الْخُلْفُ فِي كُلِّ دَمِ اسْتِحَاضَةٍ إذَا لَمْ يُعْلَمْ أَنَّهُ دَمُ اسْتِحَاضَةٍ إلَّا بِالِانْقِطَاعِ وَتَجْعَلُ الدَّمَ فِي الظِّلِّ أَوْ بَيْنَ الظِّلِّ وَالشَّمْسِ لِيَتَبَيَّنَ سَوَادُهُ بِالْيُبْسِ إنْ أَشْكَلَ لَا فِي الشَّمْسِ لِئَلَّا تُغَيِّرَهُ .

( وَتَغْتَسِلُ ) غَسْلَةً ( لِكُلِّ صَلَاتَيْنِ ) وَتَجْمَعُهُمَا ، وَقِيلَ : تَغْتَسِلُ غَسْلَةً وَاحِدَةً لَهُمَا وَلَوْ لَمْ تَجْمَعْهُمَا ، وَقِيلَ : لِكُلِّ صَلَاةٍ ، وَقِيلَ : تَغْسِلُ لِلَّيْلِ غَسْلَةً فِيهِ ، وَالنَّهَارُ فِيهِ غَسْلَةٌ لِلْفَجْرِ وَمَا بَعْدَهُ ، وَقِيلَ : تَغْسِلُ الدَّمَ فَقَطْ ( إنْ رَأَتْهُ ) أَيْ ذَلِكَ الدَّمَ الَّذِي هُوَ عَلَى صِفَةِ دَمِ الْحَيْضِ ( دَاخِلَ وَقْتِهَا فِي الطُّهْرِ ) أَوَّلِهِ أَوْ وَسَطِهِ أَوْ آخِرِهِ كُلُّ ذَلِكَ يَصْدُقُ عَلَيْهِ أَنَّهُ دَاخِلُ وَقْتِهَا .

٣٥١ / ١٧٬٤٣٨