شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الانتقال من الحيض للطهر

الجزء ١ · صفحة ٣٧٥

وَأُفْرِدَتْ بِاعْتِبَارِ الْخَبَرِ ، أَوْ بِاعْتِبَارِ الْفَرْدِ ، فَإِنَّ ( الـ ) لِلْجِنْسِ فَكَأَنَّهُ قَالَ : أَمَّا الْأَصْلُ أَوْ بِاعْتِبَارِ الشَّيْءِ أَوْ الْقِسْمِ أَوْ النَّوْعِ ، لِأَنَّهُ قَالَ : تَدُورُ عَلَى خَمْسَةٍ ، وَإِلَّا قَالَ : فَهِيَ أَوْ هُنَّ ( الْبِنَاءُ ) وَيُقَدَّرُ مُضَافٌ قَبْلَ هُوَ أَيْ وَحُكْمُهُ الْبِنَاءُ عَلَيْهِ ، وَذَلِكَ أَنَّ الْأَصْلَ لَيْسَ نَفْسَ الْبِنَاءِ ، ( وَالِانْتِسَابُ ) مَعْطُوفٌ عَلَى الْأُصُولِ فَلَيْسَ مِنْهَا ( فَتَنْفَرِدُ بِهِمَا ) ثَنَّى وَلَمْ يَجْمَعْ لِاعْتِبَارِ تَفْسِيرِ الْأُصُولِ بِالْمُفْرَدِ وَهُوَ الْبِنَاءُ ، أَوْ لِلتَّأْوِيلِ بِالْمُفْرَدِ ، وَعَلَى كُلٍّ هُوَ وَاحِدٌ وَالْآخَرُ الِانْتِسَابُ أَوْ لِاعْتِبَارِ النَّوْعَيْنِ ، أَحَدُهُمَا الْأُصُولُ وَالْآخَرُ الِانْتِسَابُ ، ( الْمُبْتَدِئَةُ ) وَذَلِكَ لِأَخْذِ الْوَقْتِ ، وَلِلْمُعْتَادَةِ الْبِنَاءُ بِالْمَعْنَى الْآخَرِ وَهُوَ أَنْ يَجِيئَهَا الْحَيْضُ أَوَّلَ وَقْتِهِ وَتَطْهُرَ ثُمَّ يَرْجِعَ فِي آخِرِهِ وَتَطْهُرَ فِيهِ ، فَإِنَّ ذَلِكَ حَيْضَةٌ تَامَّةٌ بَنَتْ آخِرَهَا عَلَى أَوَّلِهَا وَوَسَطِهَا ، وَلِلْمُعْتَادَةِ انْتِسَابٌ إذَا دَامَ بِهَا الدَّمُ وَلَمْ يَنْقَطِعْ لَكِنْ إلَى وَقْتِهَا فِي الْحَيْضِ لَا وَقْتِ غَيْرِهَا ، وَإِلَى وَقْتِهَا فِي الطُّهْرِ إذَا دَامَ بِهَا الدَّمُ وَلَمْ يَنْقَطِعْ ، وَالْمُبْتَدِئَةُ تَنْتَسِبُ فِي الطُّهْرِ لِغَيْرِهَا ، وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا : إنَّهَا تَنْتَسِبُ فِي الْحَيْضِ أَيْضًا وَالنِّفَاسِ إذَا دَامَ بِهَا الدَّمُ إلَى قَرِيبَتِهَا أَوْ إلَى مُسْلِمَةٍ إنْ لَمْ تَجِدْ قَرِيبَةً ثَمَّ تَنْتَظِرُ بَعْدَ وَقْتِ مَنْ انْتَسَبَتْ إلَيْهِ ثُمَّ تَكُونُ مُسْتَحَاضَةً ، وَذَلِكَ إذَا زَادَ لَهَا عَلَى أَقَلِّ ا الْحَيْضِ ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا تُتْرَكُ إلَى أَقْصَى وَقْتِ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ ثَمَّ تَنْتَظِرُ ثُمَّ تَغْتَسِلُ وَتَكُونُ مُسْتَحَاضَةً ( وَ ) تَنْفَرِدُ ( بِالطُّلُوعِ وَالنُّزُولِ الْمُعْتَادَةُ ) .

٣٧٥ / ١٧٬٤٣٨