شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الانتقال من الحيض للطهر

الجزء ١ · صفحة ٣٧٧

( أَمَّا الْأَوْقَاتُ فَأَقَلُّ ) هَا فِي ( الْحَيْضِ عِنْدَ الْأَكْثَرِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَأَكْثَرُهُ عَشَرَةُ أَيَّامٍ ) وَهُوَ رِوَايَةُ الرَّبِيعِ بْنِ حَبِيبٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( وَقِيلَ خَمْسَةَ عَشَرَ ) يَوْمًا ، وَقِيلَ : سَبْعَةَ عَشَرَ ، وَقِيلَ : ثَمَانِيَةٌ ، وَقِيلَ : فَوْقَ ذَلِكَ بِلَا حَدٍّ ، وَقِيلَ : خَمْسَةَ عَشَرَ لِلْمُبْتَدِئَةِ فَقَطْ إذَا جَاءَهَا الدَّمُ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَدَامَ بِهَا خَمْسَة عَشَرَ فَانْقَطَعَ كَانَتْ لَهَا وَقْتًا ، وَإِنْ زَادَ عَلَى الْعَشَرَةِ وَلَمْ يُتِمَّ الْخَمْسَةَ عَشَرَ لَمْ تَأْخُذْهُ وَقْتًا ، وَقِيلَ : تَأْخُذُ الْمُبْتَدِئَةُ الْخَمْسَةَ عَشَرَ وَقْتًا أَوْ الْأَرْبَعَةَ عَشَرَ أَوْ الثَّلَاثَةَ عَشَرَ أَوْ الِاثْنَا عَشَرَ أَوْ الْأَحَدَ عَشَرَ إلَى مَا هُوَ أَقَلُّ الْحَيْضِ ( وَقِيلَ : أَقَلُّهُ يَوْمَانِ ، وَقِيلَ : يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ ، وَقِيلَ : سَاعَةٌ ) زَمَانِيَّةٌ مِنْ قِسْمَةِ الْيَوْمِ أَوْ اللَّيْلَةِ الَّتِي جَاءَهَا الدَّمُ فِيهَا اثْنَيْ عَشَرَ جُزْءًا لَا اعْتِدَالِيَّةً ، وَهِيَ قِسْمَةُ اللَّيْلِ وَالْيَوْمِ مَعًا عَلَى أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا فَإِنَّ هَذِهِ الْقِسْمَةَ يُضَمُّ فِيهَا مِنْ الْيَوْمِ لِلَّيْلِ أَوْ مِنْ اللَّيْلِ لِلْيَوْمِ فِي غَيْرِ يَوْمِ الِاعْتِدَالِ وَلَيْلَتِهِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِالسَّاعَةِ الْقِطْعَةَ مِنْ الزَّمَانِ وَلَوْ كَانَتْ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ كَمَا هُوَ قَوْلُ بَعْضٍ ، وَتُحَدُّ قِلَّتُهَا بِمَا فَوْقَ الدُّفْعَةِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ : ( وَهُوَ ك ) الْقَوْلِ ب ( الدَّفْعَةِ ) فِي الشُّذُوذِ ( شَاذٌّ ) خَارِجٌ عَنْ الْجُمْهُورِ ، وَالدُّفْعَةُ بِالضَّمِّ قِطْعَةٌ مِنْ الدَّمِ ، وَبِالْفَتْحِ الْمَرَّةُ ، وَإِنَّمَا تَكُونُ الدُّفْعَةُ أَوْ السَّاعَةُ حَيْضًا بِاعْتِبَارِ الْعِدَّةِ وَالتَّزَوُّجِ وَالْيَمِينِ ، فَتَعُدُّ ذَلِكَ حَيْضَةً ، كَانَتْ أُولَى أَوْ ثَانِيَةً أَوْ ثَالِثَةً ، فَإِذَا تَمَّتْ ثَلَاثٌ انْقَطَعَ الْإِرْثُ وَالرَّجْعَةُ وَحَلَّ لَهَا التَّزَوُّجُ ، وَحَلَّ لَهُ مَحْرَمَتُهَا فَذَلِكَ أَقَلُّ الْحَيْضِ بِاعْتِبَارِ مَا ذُكِرَ لَا لِأَخْذِ

٣٧٧ / ١٧٬٤٣٨