شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الانتقال من الحيض للطهر

الجزء ١ · صفحة ٣٩٧

الْعَشَرَةِ وَمَا دُونَهَا وَلَمْ تُخَالِطْهُ بَعْدَهَا ، فَقِيلَ : تُتِمُّ الْخَمْسَةَ عَشَرَ وَقْتًا لِقُوَّةِ مَا قَبْلَ الْعَشَرَةِ فَاحْتُمِلَتْ فِيهِ الصُّفْرَةُ وَنَحْوُهَا ، وَقِيلَ : لَا ، وَحُكْمُ الْعَاشِرِ حُكْمُ مَا قَبْلَهُ وَلَوْ كَانَ خِلَافَ ظَاهِرِ الْمُصَنِّفِ ، وَتَأْوِيلُهُ أَنْ يُقَالَ : لَعَلَّهُ أَرَادَ بِقَوْلِهِ فِيمَا دُونَ تَالِي طَرَفِهَا الْأَخِيرِ ، وَقَوْلُهُ : وَقِيلَ تُوَقِّتُهَا الْأَوَّلَةُ فَقَطْ بِشَرْطٍ إلَخْ ؛ يُخَالِفُ الْقَوْلَ الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ : وَتُتِمُّ الْأُولَى فِي خَمْسَةَ عَشَرَ فَإِنَّهُ لَيْسَ فِيهِ هَذَا الشَّرْطُ فَهِيَ تُتِمُّ فِيهَا وَلَوْ لَمْ تَكُنْ فِيهِ هَذِهِ الصِّفَةُ فَيَدْخُلُ فِيهِ مَا إذَا كَانَ يُخَالِفُ لَوْنَ الرَّمْلِ أَوْ لَمْ يَنْتِنُ أَوْ خُولِطَ بِنَحْوِ صُفْرَةٍ ، وَلَا يُقَالُ : يُحْتَمَلُ أَنْ لَا يُخَالِفَ الْقَوْلَ الْأَوَّلَ بِأَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الشَّرْطُ فِيهِ أَيْضًا ، لَكِنْ لَمْ يَذْكُرْهُ اسْتِغْنَاءً بِأَنَّهُ شَرْطٌ فِي الْحَيْضِ ، لِأَنَّا نَقُولُ : لَيْسَ مِنْ شَرْطِ الْحَيْضِ فِي الْأَمَدِ أَنْ لَا تُخَالِطَهُ صُفْرَةٌ بَعْدَ تَمَحَّضَ أَنَّهُ حَيْضٌ .

٣٩٧ / ١٧٬٤٣٨