فصل في الانتظار وهو التوقع والتوقع يكون في الخير والشر
الجزء ١ · صفحة ٤٦٦بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اغْتَسِلِي وَصَلِّي } ) فَلَمْ يَأْمُرْهَا بِالْإِعَادَةِ ، ( وَكَذَا ) أَيَّامُ الِانْتِظَارِ فِي النِّفَاسِ فِي حُكْمِ النِّفَاسِ ، فَ ( النِّفَاسُ ) كَالْحَيْضِ ، ( وَقِيلَ : ) أَيَّامُ الِانْتِظَارِ فِيهِمَا عَلَى الِاحْتِمَالِ أَنْ يَنْقَطِعَ وَلَا يَرْجِعَ فَيَكُونَ فِي حُكْمِ الطُّهْرِ أَوْ لَا فِي حُكْمِهِمَا ، ( لَا ) فِي حُكْمِهِمَا أَيْ لَا تَجْزِمُ بِأَنَّهُ فِي حُكْمِهِمَا ، وَعَلَى هَذَا ( فَإِنْ لَمْ تَرَ فِيهَا ) جَمِيعًا ( دَمًا ) بَلْ انْقَطَعَ قَبْلَ تَمَامِهَا وَلَمْ يَرْجِعْ .
حَتَّى تَمَّتْ أَوْ رَأَتْ الصُّفْرَةَ أَوْ نَحْوَهَا فَقَطْ ، ( أَعَادَتْ مَا تَرَكَتْ فِيهَا ) مِنْ الصَّلَاةِ ، لِانْكِشَافِ أَنَّهَا فِي حُكْمِ الطُّهْرِ بِعَدَمِ عُمُومِهَا بِالدَّمِ مَعَ عَدَمِ رُجُوعِهِ حَتَّى تَمَّتْ ، فَهِيَ تَتْرُكُ الصَّلَاةَ إذَا انْقَطَعَ ؛ لِأَنَّهَا لَا تَدْرِي هَلْ يَرْجِعُ ، فَإِذَا تَمَّتْ وَلَمْ يَرْجِعْ أَعَادَتْ ، وَإِنْ رَجَعَ وَلَمْ يَنْقَطِعْ حَتَّى تَمَّتْ لَمْ تُعِدْ الصَّلَاةَ ، وَقِيلَ : بِعَكْسِ ذَلِكَ ، وَهُوَ أَنَّهُ إنْ انْقَطَعَ الدَّمُ قَبْلَ التَّمَامِ وَلَمْ يَرْجِعْ حَتَّى تَمَّ وَقْتُ الِانْتِظَارِ أَوْ لَمْ تَرَهُ فَلَا تُعِيدُ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ بَقِيَّةُ الْحَيْضِ أَوْ النِّفَاسِ ، وَإِلَّا أَعَادَتْ لِانْكِشَافِهِ بِتَمَامِ مُدَّةِ الِانْتِظَارِ أَنَّهُ اسْتِحَاضَةٌ ، وَعَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ : أَيَّامُ الِانْتِظَارِ فِي حُكْمِ الطُّهْرِ إنْ صَلَّتْ وَصَامَتْ فِيهَا أَدَاءً أَوْ قَضَاءً ، فَقِيلَ : تُؤْمَرُ بِالْقَضَاءِ وَلَا يُجْزِيهَا ذَلِكَ ؛ لِأَنَّهَا صَلَّتْ وَصَامَتْ لَا عَلَى يَقِينِ أَنَّهَا أَيَّامُ طُهْرٍ وَلَوْ وَافَقَتْ ، إذْ لَا تَدْرِي لَعَلَّهَا يَأْتِيَهَا الدَّمُ فِيهَا ، وَقِيلَ : يُجْزِيهَا عَلَى الْخِلَافِ الَّذِي فِيمَنْ فَعَلَ كَمَا لَا يَجُوزُ ، وَوَافَقَ مَا يَجُوزُ مِمَّا يَحْتَاجُ إلَى النِّيَّةِ ، عِبَارَةُ الْإِيضَاحِ ، وَبَعْضُ أَصْحَابِنَا يُوجِبُ عَلَيْهَا إعَادَةَ الْيَوْمِ وَالْيَوْمَيْنِ اللَّذَيْنِ تَرَكَتْ فِيهِمَا الصَّلَاةَ إلَّا أَنْ يَنْقَطِعَ الدَّمُ فِيهِمَا فَلَا يُوجِبُونَ عَلَيْهَا إعَادَتَهُمَا .