شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل في الانتظار وهو التوقع والتوقع يكون في الخير والشر

الجزء ١ · صفحة ٤٦٧

وَانْتِظَارُ الدَّمِ يُزِيلُ انْتِظَارَ غَيْرِهِ بِلَا عَكْسٍ ، وَحُكْمَ الدَّمِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .

S( وَانْتِظَارُ الدَّمِ يُزِيلُ انْتِظَارَ غَيْرِهِ ) بِأَنْ تَدْخُلَ فِي الِانْتِظَارِ بِالدَّمِ وَيَجِيءَ غَيْرُهُ قَبْلَ تَمَامِ انْتِظَارِهِ فَإِنَّهَا تُتِمُّهُ ، وَلَا تُرَاعِي مَجِيءَ غَيْرِهِ ، ( بِلَا عَكْسٍ ) بِأَنْ تَدْخُلَ فِي الِانْتِظَارِ بِغَيْرِهِ ، ثُمَّ يَجِيءُ الدَّمُ وَلَوْ دَفْعَةً فَقَطْ قَبْلَ تَمَامِ انْتِظَارِ غَيْرِهِ ، فَإِنَّهَا تُرَاعِي الدَّمَ وَتُتِمُّ انْتِظَارَهُ بِمَا سَبَقَ مِنْ غَيْرِهِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِقَوْلِهِ : انْتِظَارُ الدَّمِ يُزِيلُ انْتِظَارَ غَيْرِهِ ، أَنْ تَدْخُلَ فِي الِانْتِظَارِ بِالدَّمِ ثُمَّ يَجِيءَ غَيْرُهُ قَبْلَ التَّمَامِ ، فَإِنَّهَا تُتِمُّ الِانْتِظَارَ عَلَى حَسْبِ انْتِظَارِ الدَّمِ ، وَتَحْسُبُ مَا مَرَّ ، وَالْمَاصَدَقَ فِي الِاحْتِمَالَيْنِ وَاحِدٌ ، وَحَاصِلُهُ مُرَاعَاةُ الدَّمِ تَقَدَّمَ أَوْ تَأَخَّرَ ، وَتَكْمِيلُ مُدَّتِهِ بِمَا سَبَقَ ، وَإِنْ جَاءَهَا الدَّمُ عِنْدَ تَمَامِ انْتِظَارِ غَيْرِهِ أَتَمَّتْ انْتِظَارَ الدَّمِ بِمَا سَبَقَ أَيْضًا وَقِيلَ : تَغْتَسِلُ وَتُلْغِيهِ ، وَقِيلَ : تُرَاعِيهِ مَا لَمْ تُصَلِّ ، وَقِيلَ : مَا لَمْ تَغْتَسِلْ ، وَالتَّيَمُّمُ مِثْلُ الْغُسْلِ .

( وَ ) إنَّمَا قُلْنَا بِلَا عَكْسٍ ؛ لِأَنَّ ( حُكْمَ الدَّمِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ) أَنَّهُ حَيْضٌ فِي وَقْتِهِ ، وَأَمَّا فِي الِانْتِظَارِ فَقَدْ مَرَّ أَنَّهُ قِيلَ : لَا انْتِظَارَ ، وَأَنَّهُ قِيلَ : أَيَّامُ الِانْتِظَارِ فِي حُكْمِ الطُّهْرِ ، وَالتَّعْلِيلُ مُسْتَفَادٌ مِنْ الْمَقَامِ لَا مِنْ الْوَاوِ عَلَى الصَّحِيحِ .

٤٦٧ / ١٧٬٤٣٨