شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في أحكام الحيض والاستحاضة

الجزء ٢ · صفحة ٥٦

( وَجُوِّزَ لِحَائِضٍ جَاوَزَتْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِيهِ ) أَيْ فِي الْحَيْضِ ( وَأَرَادَتْ سَفَرًا أَوْ تَنَقُّلًا عَنْ الْمَاءِ وَخَافَتْ عَدَمَهُ ) أَيْ عَدَمَ الْمَاءِ ، ( أَنْ تَغْتَسِلَ ) تَخْفِيفًا لِلنَّجَسِ وَالْوَسَخِ ، وَلَا يَنْفَعُهَا لِحِينِ الطُّهْرِ وَالنِّفَاسِ ، ذَلِكَ إنْ جَاوَزَتْ عَشَرَةً ، وَجُوِّزَ لَهَا بَعْدَ ثَلَاثَةٍ ، وَجُوِّزَ لَهُمَا مُطْلَقًا ، وَجُوِّزَ وَإِنْ لَمْ تُرِيدَا سَفَرًا أَوْ تَنَقُّلًا ( دُونَ اسْتِنْجَاءٍ ) لِئَلَّا يَصِلَ النَّجَسُ لِغَيْرِ مَحَلِّهِ ، وَإِنْ أَمِنَتَا وُصُولَهُ جَازَ ، وَلِأَنَّ ذَلِكَ الْمَحَلَّ لَا يَرْقَى عَنْهُ النَّجَسُ ( بِضَمِّ جَسَدِهَا وَقُعُودِهَا عَلَى الرِّجْلَيْنِ ) لِئَلَّا يَصِلَ الْمَاءُ الْفَرْجَ ، وَلَا تَنْزِعَانِ إلَّا مَا اُضْطُرَّتَا إلَيْهِ فَلْتَنْزِعَاهُ وَتَغْسِلَا وَتَدْفِنَاهُ ، وَقِيلَ : تَرْفَعَانِهِ حَتَّى تَطْهُرَا ثُمَّ تَغْسِلَانِهِ وَتَدْفِنَانِهِ ، وَفِي الدِّيوَانِ : إذَا وَصَلَتْ النُّفَسَاءُ سَبْعَةَ أَيَّامٍ أَفَاضَتْ الْمَاءَ عَلَى جَسَدِهَا وَلَا تَسْتَنْتِجْ ، وَإِذَا فَعَلَتْ ذَلِكَ حَلَّ لَهَا كُلُّ مَا حَلَّ لَهَا قَبْلَ النِّفَاسِ إلَّا الْوَطْءَ فِي الْفَرْجِ وَالصَّلَاةَ وَالصَّوْمَ ، وَإِنْ لَمْ تَغْسِلْ عَلَى سَبْعَةِ أَيَّامٍ فَلَا تَغْتَسِلْ حَتَّى تَرَى الطُّهْرَ أَوْ تُجَاوِزَ بِالِانْتِظَارِ ، وَقِيلَ : تَغْتَسِلُ عَلَى أَرْبَعَةَ عَشَرَ ، وَإِنْ لَمْ تَغْتَسِلْ فَعَلَى أَحَدٍ وَعِشْرِينَ ، وَقِيلَ : إذَا أَدْرَكَتْ سَبْعَةَ أَيَّامٍ فَلْتَغْتَسِلْ مَتَى شَاءَتْ بَعْدَهُنَّ إنْ لَمْ تَغْتَسِلْ عَلَيْهِنَّ ، وَقِيلَ : لَهَا أَنْ تُفِيضَ الْمَاءَ عَلَى جَسَدِهَا إذَا مَضَتْ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ ، وَرُخِّصَ فِي أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ ، ( وَلَا تُحَرَّمُ عَلَى وَاطِئٍ بَعْدَ طُهْرٍ وَقَبْلَ غُسْلٍ ) بِمَاءٍ ( بِتَيَمُّمٍ ) حَيْثُ جَازَ لَهَا التَّيَمُّمُ لِفَقْدِ مَاءٍ أَوْ مَرَضٍ أَوْ خَوْفِهِ أَوْ مَانِعٍ فِي حَضَرٍ ، وَقِيلَ : تَحْرُمُ ، وَالْبَاءُ مُتَعَلِّقَةٌ بِطُهْرٍ أَوْ بِوَاطِئٍ أَيْ جَامَعَهَا لِتَيَمُّمِهَا ، ( وَلَيْسَتْ فِي حُكْمِ الْحَائِضِ ) دَفْعًا لِتَوَهُّمِ مُتَوَهِّمٍ أَنَّهَا فِي حُكْمِ الْحَائِضِ إذْ لَمْ تَغْتَسِلْ وَلَوْ

٥٥٦ / ١٧٬٤٣٨