شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في شرط التيمم

الجزء ٢ · صفحة ١٢٨

وَفِي طَلَبِهِ فَوْتٌ أَوْ مَشَقَّةٌ فِي الذَّهَابِ إلَيْهِ أَوْ الْتِمَاسِهِ وَسِعَ التَّيَمُّمُ ، قَالَ أَبُو الْحَوَارِيُّ : لَا يَخْرُجُ حَاطِبٌ وَلَا جَانٍ مِنْ قَرْيَتِهِ حَتَّى يَتَوَضَّأَ ، فَإِنْ فَسَدَ تَيَمَّمَ .

وَإِنْ خَرَجَ بِلَا وُضُوءٍ وَأَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ وَلَا مَاءَ عِنْدَهُ فَإِنْ احْتَاجَ مَا خَرَجَ إلَيْهِ تَيَمَّمَ وَصَلَّى ، وَإِنْ اسْتَغْنَى عَنْهُ رَجَعَ إلَيْهِ وَتَوَضَّأَ وَلَوْ يَفُوتُهُ ، وَلَمْ يُسْمَعْ أَنَّ الرَّاعِيَ وَطَالِبَ الضَّالَّةِ وَنَحْوَهُمَا يَخْرُجُونَ بِوُضُوءٍ ، وَلَكِنْ إذَا حَانَ الْوَقْتُ وَلَمْ يَجِدُوا مَاءً وَلَا يُمْكِنُهُمْ الرُّجُوعُ إلَيْهِ إلَّا بِفَوْتِ مُرَادِهِمْ تَيَمَّمُوا إنْ بَعُدَ ، وَإِنْ حَصَلَ لِلْجَانِي مَا جَنَاهُ كَنَبْقٍ أَوْ غَيْرِهِ وَخَافَ إنْ طَلَبَ الْمَاءَ ضَاعَ مِنْ يَدِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ الرُّجُوعُ إلَيْهِ بَلْ يَتَيَمَّمُ وَلَوْ غَنِيًّا عَنْهُ ، وَكَذَا الصَّائِدُ وَنَحْوُهُ .

٦٢٨ / ١٧٬٤٣٨