شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في ناقض التيمم

الجزء ٢ · صفحة ١٦٥

الْمَاءَ قَبْلَ وَقْتِ الصَّلَاةِ الثَّانِيَةِ فَتَيَمُّمُهُ صَحِيحٌ بَاقٍ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُخَاطَبْ بِالْوُضُوءِ قَبْلَ وَقْتِ الصَّلَاةِ ، فَلَا يَنْقُضُهُ وُجُودُ الْمَاءِ قَبْلَ وَقْتِهَا ، فَإِذَا دَخَلَ الْوَقْتُ انْتَقَضَ لِخِطَابِهِ بِالْوُضُوءِ بِالْمَاءِ ( وَهُوَ الْمُخْتَارُ ) ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ وَاجِدٍ إذْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى اسْتِعْمَالِهِ ، أَوْ اسْتَحْضَرَهُ ، وَهَذَا يُنَافِي قَوْلَهُ بِاخْتِيَارٍ أَنَّهُ رَافِعٌ ، وَيُنَافِي قَوْلَهُ اتِّفَاقًا عِنْدَنَا ، ( قَوْلَانِ ؛ ) وَإِنْ وَجَدَ الْمَاءَ وَضَاقَ الْوَقْتُ عَلَى اسْتِعْمَالِهِ ، فَقِيلَ : يُنْتَقَضُ ، وَقِيلَ : لَا ، وَإِنْ وَجَدَهُ وَقَدْ احْتَاجَ إلَيْهِ لِشُرْبٍ أَوْ إطْعَامٍ عَلَى مَا مَرَّ لَمْ يُنْتَقَضْ .

٦٦٥ / ١٧٬٤٣٨