شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب أنواع النجاسة وأعيانها

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٢

وَالْحِرْبَاءِ .

S( وَالْحِرْبَاءِ ) بِكَسْرِ الْحَاءِ وَيُقَالُ لَهَا أُمُّ حُبَيْنٍ ، أَوْ طَائِرٌ نَحْوُ الْقَطَاةِ تَسْتَقْبِلُ الشَّمْسَ بِرَأْسِهَا ، وَيُقَالُ لَهَا بِالْبَرْبَرِيَّةِ ( ضيعه ) وَقِيلَ الْحِرْبَاءُ ذَكَرٌ وَأُمُّ حُبَيْنٍ الْأُنْثَى ، وَقَالَ فِي الرَّوْضَةِ : الْحِرْبَاءُ نَوْعٌ مِنْ الْوَزَغِ غَيْرُ مَأْكُولَةٍ ، وَمُقْتَضَى كَوْنِهَا ذَكَرُ أُمِّ حُبَيْنٍ أَنَّهَا تُؤْكَلُ ؛ لِأَنَّ أُمَّ حُبَيْنٍ تُؤْكَلُ ؛ لِأَنَّهَا طَيِّبَةٌ ، مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ أَكْلُهَا ؛ لِأَنَّهُ يَحْكُمُ عَلَى قَاتِلِهَا فِي الْحَرَمِ أَوْ فِي الْإِحْرَامِ بِالْجَزَاءِ ؛ أَوْ مَذْهَبُهُ أَنْ لَا جَزَاءَ إلَّا فِي الْمَأْكُولِ الْبَرِّيِّ ، وَمُقْتَضَى مَا قَالَهُ ابْنُ الْأَثِيرِ أَنَّهَا حَرَامٌ ، وَفِي التَّمْهِيدِ لِابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَهْلِ الْأَخْبَارِ أَنَّ مَدَنِيًّا سَأَلَ أَعْرَابِيًّا أَتَأْكُلُونَ الضَّبَّ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ وَالْيَرْبُوعَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَالْقُنْفُذَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ فَالْوَرَلَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : أَفَتَأْكُلُونَ أُمَّ حُبَيْنٍ ؟ قَالَ : لَا ، قَالَ فَلْيَهْنِ أُمَّ حُبَيْنٍ الْعَافِيَةُ ، وَأُجِيبَ بِأَنَّ هَذَا رَاجِعٌ إلَى مَا اعْتَادُوا أَكْلَهُ خَاصَّةً بَلْ لَمْ يَثْبُتْ ذَلِكَ ، وَحَكَى الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ فِيهَا وَجْهَيْنِ ، أَعْنِي فِي أُمِّ حُبَيْنٍ ، قِيلَ : هِيَ دَابَّةٌ عَلَى قَدْرِ الْكَفِّ ، وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ : أَعْرَضُ مِنْ الْقَطَاةِ فِي رَأْسِهَا عَرَضٌ ، وَعَنْ أَبِي زِيَادٍ : غَبْرَاءُ لَهَا أَرْبَعُ قَوَائِمَ عَلَى قَدْرِ الضُّفْدَعِ الَّذِي لَيْسَ بِضَخْمٍ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : اُخْتُلِفَ ، قِيلَ : ضَرْبٌ مِنْ الْقَطَا ، وَقِيلَ : أَعْرَضُ مِنْهَا لَا تَأْكُلُهَا الْأَعْرَابُ لِنَتِنِهَا .

٧٢٢ / ١٧٬٤٣٨