شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب أنواع النجاسة وأعيانها

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٣

وَالسُّلَحْفَاةِ ؛ وَكَالْأَرْنَبِ .

S( وَالسُّلَحْفَاةِ ) الفكرون وَهُوَ يَعِيشُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ دَوَابَّ فِي الْعُيُونِ عَلَى نَحْوِ الْحَيَّةِ وَالْمُفْرَدُ سُلَحْفَةٌ وَسُلَحْفِيَّةٌ بِضَمٍّ فَفَتْحٍ فَإِسْكَانٍ فَكَسْرٍ ، وَالسُّلَحْفَاءُ بِضَمٍّ فَفَتْحٍ فَإِسْكَانٍ وَبِالْمَدِّ وَالْقَصْرِ ، وَالسُّلَحْفَا بِضَمٍّ فَإِسْكَانٍ فَفَتْحٍ وَقَصْرٍ ، وَالسُّلَحْفَا بِكَسْرٍ فَفَتْحٍ فَإِسْكَانٍ وَقَصْرٍ وَالسُّلَحْفَاةُ بِوَزْنِ الْجَمْعِ حَكَى الْبَغَوِيّ فِي حِلِّهَا وَجْهَيْنِ ، وَصَحَّحَ الرَّافِعِيُّ التَّحْرِيمَ لِاسْتِخْبَاثِهَا فَإِنَّ غَالِبُ أَكْلِهَا الْحَيَّاتِ ، وَقَالَ بِحِلِّهَا ابْنُ حَزْمٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : ﴿ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا ﴾ ، مَعَ قَوْلِهِ : ﴿ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ ﴾ ، وَلَمْ يُفَصِّلْ لَنَا تَحْرِيمَ السُّلَحْفَاةِ ، وَقَدْ رَوَيْنَا عَنْ عَطَاءٍ إبَاحَةَ أَكْلِ السُّلَحْفَاةِ ، وَلَا بُدَّ مِنْ ذَكَاةٍ لَهَا ، وَقِيلَ : تَحِلُّ بِلَا ذَكَاةٍ ، وَالْقَوْلَانِ فِي الْمَذْهَبِ ، وَعَلَى الثَّانِي مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ ، ( وَكَالْأَرْنَبِ ) فِي الْحِلِّ الْمُطْلَقِ وَكَوْنِهِ شَبِيهًا بِالْحَلَالِ كَالْكَبْشِ لَا فِي الْكَرَاهَةِ لِذِكْرِهِ الْيَرْبُوعَ بَعْدَ الْعَطْفِ عَلَيْهَا وَهُوَ غَيْرُ مَكْرُوهٍ .

٧٢٣ / ١٧٬٤٣٨