شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في أدب قضاء حاجة الإنسان

الجزء ١ · صفحة ٧٥

تَعَرَّى لِلنَّارِ هَلَكَ أَيْ وَلَوْ لَمْ يَرَ أَحَدٌ عَوْرَتَهُ عِنْدَ التَّعَرِّي لِلْجَمْرِ أَوْ لِلنَّارِ .

وَلَوْ اسْتَقْبَلَهَا أَوْ اسْتَدْبَرَهَا لِغَيْرِ قَضَاءِ حَاجَةِ الْإِنْسَانِ ، وَكَذَا يَهْلَكُ مَنْ تَعَرَّى لِلْقَمَرَيْنِ ، وَقِيلَ يَعْصِي ، وَمَنْ تَعَرَّى لَهُمَا أَوْ لِلنَّارِ بِلَا عَمْدٍ أَوْ لِضَرُورَةٍ كَتَطَبُّبٍ بِنَارٍ فَلَا عَلَيْهِ ، كَمَا جَازَ لِلطَّبِيبِ أَنْ يَرَى الْعَوْرَةَ وَيُبَاشِرَهَا ، وَقَدْ رَدَدْتُ عَلَى مَنْ تَوَهَّمَ أَنَّ الْمَنْهِيَّ عَنْهُ التَّعَرِّي لِلْجَمْرِ أَوْ لِلنَّارِ عِنْدَ حُضُورِ مَنْ لَا يَجُوزُ أَنْ يَرَى عَوْرَتَهُ لِعِلَّةِ انْكِشَافِ الْعَوْرَةِ ، وَذَلِكَ أَنَّ وَرَقَاتٍ جَاءَتْ مِنْ عُمَانَ فَكَتَبْتُهَا وَدَخَلْتُ فِيهَا بِقَوْلِي : وَمَنْ غَيْرُهُ فَأَرُدَّ عَلَيْهِ مَا ظَهَرَ لِي أَنَّهُ خَالَفَ فِيهِ الْحَقَّ هُوَ أَوْ سَائِلُهُ أَوْ كِلَاهُمَا ، ثُمَّ أَقُولُ : رَجْعٌ عَلَى طَرِيقَةِ عُمَانَ ، وَرَأَيْتُ فِي السُّؤَالَاتِ أَنَّهُ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُحَيْمَانِ : أَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ فِيمَا إذَا تَعَرَّى حَيْثُ يَرَاهُ الْبُلَّغُ الصَّحِيحُ وَالْعُقُولِ فَالْهَلَاكُ بِالْمُوقَدَةِ وَالْعِصْيَانُ بِالْجَمْرِ لِنَظَرِ الْعُيُونِ إلَيْهِ لَا لِظُهُورِهَا لِلْجَمْرِ أَوْ الْمُوقَدَةِ فِي تَفْسِيرِهِ .

٧٥ / ١٧٬٤٣٨