شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في أدب قضاء حاجة الإنسان

الجزء ١ · صفحة ٧٦

وَجُوِّزَ اسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ وَاسْتِدْبَارُهَا مُطْلَقًا وَقِيلَ فِي الْمَبَانِي لَا فِي الصَّحَارِي .

S( وَجُوِّزَ اسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ وَاسْتِدْبَارُهَا مُطْلَقًا ) فِي الْمَبَانِي وَالصَّحَارِي ، ( وَقِيلَ ) يَجُوزَانِ ( فِي الْمَبَانِي لَا فِي الصَّحَارِي ) ، وَقِيلَ : يَجُوزَانِ فِي غَيْرِ مَكَّةَ ، وَقِيلَ : فِيهَا أَيْضًا مَا لَمْ يَسْتَقْبِلْ أَوْ يَسْتَدْبِرْ الْمَسْجِدَ بِالرُّؤْيَةِ وَالْمُقَابَلَةِ ، وَكَلَامُهُ يَدُلُّ عَلَى الْمَنْعِ لِحُرْمَةِ جِهَةِ الْكَعْبَةِ وَهُوَ الصَّحِيحُ ، وَقِيلَ : لِعِلَّةِ الْمَلَائِكَةِ السَّائِحِينَ وَصَالِحِي الْجِنِّ فَإِنَّهُمْ يُصَلُّونَ إلَى الْكَعْبَةِ ، فَمَنْ اسْتَدْبَرَهَا اسْتَقْبَلَ الصَّفَّ مِنْ الْمَلَائِكَةِ خَلْفَهُ أَوْ الْجِنِّ ، وَمَنْ اسْتَقْبَلَهَا اسْتَدْبَرَ الصَّفَّ لَكِنْ يَكْفِي السَّتْرُ بِثِيَابِهِ ، فَمَنْ سَتَرَ دُبُرَهُ بِثَوْبِهِ لَمْ يَضُرَّهُ اسْتِدْبَارُ الصَّفِّ ، وَمَنْ سَتَرَ قُبُلَهُ بِثَوْبِهِ لَمْ يَضُرَّهُ فِي قَوْلِ بَعْضٍ اسْتِقْبَالُ جِهَةِ الْقِبْلَةِ ، وَكَذَا اسْتِدْبَارُهَا إذَا اسْتَدْبَرَهَا وَقَدْ سَتَرَ بِثَوْبِهِ وَسَتَرَ قُبُلَهُ بِثَوْبٍ مَظِنَّةَ تَنَجُّسِهِ فَلْيُحْفَظْ .

٧٦ / ١٧٬٤٣٨