شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في مزيل النجس وكيفية الإزالة

الجزء ٢ · صفحة ٢٧١

وَبِالْمَسْحِ وَالزَّمَانِ وَالرِّيحِ ، وَالنَّارِ وَالدِّبَاغِ ، فَالْمَاءُ وَنَحْوُهُ يُزِيلُهُ مِنْ كُلِّ مُمْكِنٍ غَسْلُهُ ، لَا مِنْ مُتَعَذِّرٍ كَلَبَنٍ أَوْ زَيْتٍ خُلِطَ بِنَجَسٍ أَوْ مَاءٍ عُجِنَ بِهِ أَوْ طُبِخَ .

S( وَبِالْمَسْحِ ) الْعَطْفُ عَلَى قَوْلِهِ بِالْمَاءِ سَوَاءٌ كَانَ بِالْمَاءِ أَوْ بِغَيْرِهِ ( وَالزَّمَانِ وَالرِّيحِ ) لَا يُغْنِي عَنْهَا الزَّمَانُ كَمَا أَغْنَى عَنْ الشَّمْسِ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ مَوْضِعٌ لَا رِيحَ فِيهِ كَدَاخِلِ بَيْتٍ ( وَالنَّارُ وَالدِّبَاغُ فَالْمَاءُ وَنَحْوُهُ ) مِنْ مَائِعٍ ( يُزِيلُهُ مِنْ كُلِّ مُمْكِنٍ غَسْلُهُ لَا مِنْ مُتَعَذِّرٍ كَلَبَنٍ أَوْ زَيْتٍ خُلِطَ بِنَجَسٍ ) ، وَقِيلَ : يَجُوزُ تَطْهِيرُ الزَّيْتِ رَوَاهُ أَبُو سُلَيْمَانَ عَنْ أَشْيَاخِهِ ، قَالَ الشَّيْخُ يَحْيَى تَوْفِيقُ : هُوَ ضَعِيفٌ ، قَالَ بَعْضُ قَوْمِنَا : وَجَمِيعُ الْأَدْهَانِ يَصُبُّ الْمَاءَ وَيُحَرِّكُ وَيُفْرِغُ الزَّيْتَ فِي إنَاءٍ وَيُرِيقُ الْمَاءَ مِنْهُ وَيَغْسِلُ أَوْ يُخْرِجُ الْمَاءَ مِنْ ثُقْبَةٍ أَسْفَلَ الْإِنَاءِ وَيَحْبِسُ الزَّيْتَ وَيُعِيدُ الْمَاءَ إلَى ثَلَاثِ مَرَّاتٍ ( أَوْ مَاءٍ ) نَجَسٍ ( عُجِنَ بِهِ أَوْ طُبِخَ ) بِهِ ، وَالْمُرَادُ بِغَسْلِ الْمَاءِ الْمَعْجُونِ بِهِ إزَالَتُهُ ، وَقِيلَ : يَصِحُّ تَطْهِيرُ الْمَعْجُونِ بِهِ بِأَنْ يُغْمَسَ فِي الْمَاءِ وَيُقَلَّبَ بَاطِنُهُ الظَّاهِرُ ، وَتَطْهِيرُ الْمَطْبُوخِ بِهِ بِأَنْ يُوصَلَ الْمَاءُ الطَّاهِرُ حَيْثُ بَلَغَ النَّجَسُ أَوْ يُتْرَكَ فَيَطْهُرَ بِالزَّمَانِ أَوْ يَيْبَسَ وَيُغْسَلَ ظَاهِرُهُ يُلْقَى فِي الْمَاءِ حَتَّى يَبْلُغَ النَّجَسَ ، وَكَذَا كُلُّ مَا يُمْكِنُ فِيهِ ذَلِكَ ، وَتَطْهِيرُ الْمَصْبُوغِ بِنَجَسٍ يَزُولُ الصَّبْغُ أَوْ لَا يُنْتَقَصُ .

٧٧١ / ١٧٬٤٣٨