شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

خاتمة الزمان الذي يزال النجس به

الجزء ٢ · صفحة ٣٢٣

وَمَنْ بَالَ فِي مَاءٍ فَغَلَبَهُ الْبَوْلُ نَجُسَ حَتَّى يَدْخُلَهُ مَاءٌ أَكْثَرُ مِنْهُ ، وَإِنْ كَثُرَ الْمَاءُ فَغَلَبَ عَلَى مَوْضِعٍ مِنْهُ حُكْمُ النَّجَسِ وَلَيْسَ بِأَكْثَرَ مِنْهُ نَجُسَ الْمَوْضِعُ ، فَإِذَا خَالَطَهُ الطَّاهِرُ فَاسْتَهْلَكَ عَيْنَهُ حُكِمَ بِطَهَارَتِهِ وَإِنْ تَغَيَّرَ لَوْنُ الْغَدِيرِ مِمَّا يَلِي الْأَرْضَ وَأَعْلَاهُ صَافٍ وَنَزَلَ النَّجَسُ إلَى أَسْفَلَ فَطَاهِرٌ مِنْ أَعْلَاهُ إنْ لَمْ يَغْلِبْهُ حُكْمُهُ وَالْجَارِي الْحَصَى كَالْجَارِي فِي فَوْقُ يُغْسَلُ فِيهِ نَجَسٌ ، وَإِنْ كَانَ الْمَاءُ الْقَلِيلُ نَجِسًا وَعَارَضَهُ النَّجِسُ بِالدَّاخِلِ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ آخِرَهُ وَيَجْرِي مِنْ أَسْفَلِهِ كَانَ طَاهِرًا مَا لَمْ يَغْلِبْهُ وَيَتَوَضَّأُ بِمَاءٍ قَطَرَ فِيهِ مَاءُ الْوُضُوءِ إنْ قَطَرَ أَقَلَّ مِنْ ثُلُثِهِ ، وَقِيلَ : أَقَلُّ مِنْ نِصْفِهِ ، رُوِيَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ﴿ لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ مِنْهُ ﴾ ، يَعْنِي إنْ كَانَ قَلِيلًا .

٨٢٣ / ١٧٬٤٣٨