شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

خاتمة الزمان الذي يزال النجس به

الجزء ٢ · صفحة ٣٣٩

وَإِنْ وَقَعَتْ تَمْرَةٌ نَجِسَةٌ أَوْ نَحْوُهَا مِمَّا لَا يُمَيَّزُ فِي ثَمَرٍ كَثِيرٍ يَتَعَذَّرُ أَوْ يَعْسُرُ غَسْلُهُ أَوْ لَا يُمْكِنُ ، قُلْت : قَدْ اسْتَهْلَكَهَا الثَّمَرُ الْكَثِيرُ لَمْ يَحْرُمْ وَلَمْ يَنْجُسْ كَمَا اسْتَهْلَكَتْ الْقُلَّتَانِ النَّجَسَ الْوَاقِعَ فِيهِمَا قَالَ بَعْضٌ : كُلُّ مَا لَيْسَ ثَوْبًا وَلَا بَدَنًا يَطْهُرُ بِالزَّمَانِ الْمُكْثِ الطَّوِيلِ حَتَّى يَزُولَ الْأَثَرُ ، أَوْ بِالرِّيحِ وَالشَّمْسِ ، وَيُعْتَبَرُ دُخُولُ الرِّيحِ وَلَوْ مِنْ كُوَّةٍ ، وَلَمْ يَذْكُرُوا دُخُولَ الشَّمْسِ مِنْ كُوَّةٍ ؛ لِأَنَّهَا لَا تَسْتَمِرُّ كَالرِّيحِ لَكِنَّهَا وَلَوْ كَانَتْ لَا تَسْتَمِرُّ بَلْ تُعَجِّلُ الْخُرُوجَ ، وَلَوْ اسْتَمَرَّتْ بِأَيَّامٍ لَكِنَّهَا تَتَغَيَّرُ مَوَاضِعُهَا بِالتَّنَقُّلِ .

٨٣٩ / ١٧٬٤٣٨