شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

خاتمة الزمان الذي يزال النجس به

الجزء ٢ · صفحة ٣٨٤

وَمَنْ جَهِلَ فَرْضَ طَلَبِ الْمَاءِ وَلَمْ يَطْلُبْ وَصَلَّى بِتَيَمُّمٍ وَخَرَجَ الْوَقْتُ هَلَكَ ، وَلَوْ أَيِسَ ؛ لِأَنَّ اللَّهَ قَادِرٌ أَنْ يُوجِدَ الْمَاءَ حَيْثُ لَا يُوجَدُ ، وَإِنْ طَلَبَ قَبْلَ الْوَقْتِ قَرِيبًا مِنْ الْوَقْتِ كَفَاهُ الطَّلَبُ إنْ لَمْ يَحْدُثْ مِثْلُ الْمَطَرِ ، وَإِنْ حَدَثَ أَوْ بَعُدَ وَقْتُ الطَّلَبِ السَّابِقِ أَعَادَ فِي الْوَقْتِ ، وَإِنْ لَمْ يَسْأَلْ أَصْحَابَهُ وَرَآهُمْ يُصَلُّونَ بِالتَّيَمُّمِ فَتَيَمَّمَ وَصَلَّى أَعَادَ ، وَلَوْ خَرَجَ الْوَقْتُ وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ : لَا حَدَّ فِي بُعْدِ الْمَسَافَةِ لِلطَّلَبِ ، وَلَكِنْ لَا يُلْزِمُ نَفْسَهُ الْمَشَقَّةَ وَلَا مَالَهُ وَلَا أَصْحَابَهُ وَلَا يُعَوِّقُهُمْ ، وَلَوْ سَمِعَ صَوْتَ زَاجِرَةٍ إنْ لَمْ يَعْرِفْ أَيْنَ هِيَ ، وَإِنْ رَجَا الْمَاءَ بِلَا مَشَقَّةٍ فَلْيَعْدِلْ إلَيْهِ ، وَقِيلَ : يَطْلُبُهُ فِي مِيلٍ إلَى جِهَةٍ يَطْمَعُ فِيهَا لَا إلَى كُلِّ جِهَةٍ ، وَإِنْ طَمِعَ فِي اثْنَتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ قَصَدَ أَقْرَبَهَا فِي رَجَاءِ الْوُجُودِ ، وَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ أَوَّلَ الْوَقْتِ بِالتَّيَمُّمِ ، وَلَوْ رَجَاهُ فِي وَسَطِهِ أَوْ آخِرِهِ ، وَقِيلَ : لَا يَتَيَمَّمُ إنْ رَجَاهُ قَبْلَ خُرُوجِ الْوَقْتِ وَكَانَ يُدْرِكُ اسْتِعْمَالَهُ وَالصَّلَاةَ بِهِ فِيهِ ، وَإِنْ اسْتَحْيَتْ امْرَأَةٌ أَنْ تَطْلُبَ الْمَاءَ مِنْ الْأَجَانِبِ وَلَا مَحْرَمَ مَعَهَا فَتَيَمَّمَتْ لَزِمَهَا الْبَدَلُ لَا الْكَفَّارَةُ وَالظَّاهِرُ لُزُومُهَا كَمَا قَالَ أَبُو إبْرَاهِيمَ : لَا آمَنُ عَلَيْهَا مِنْهَا .

٨٨٤ / ١٧٬٤٣٨