شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الكتاب الثاني في الصلاة ووظائفها

الجزء ٢ · صفحة ٤٠٥

بِعَقْدِ النِّكَاحِ ، وَقِيلَ : بِالدُّخُولِ فِي زَمَانِ الْإِمَامِ ، وَقِيلَ فِي كُلِّ زَمَانٍ قَدَرَ عَلَيْهِ ، وَالرِّقُّ يُجْلَدُ خَمْسِينَ ، وَإِنْ قُلْت الرَّجْمُ مِنْ الْقُرْآنِ لِأَنَّهُ مِمَّا نُسِخَ لَفْظُهُ وَبَقِيَ حُكْمُهُ : " وَالشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ إذَا زَنَيَا فَارْجُمُوهُمَا " أَرَادَ الْمُحْصَنَ وَالْمُحْصَنَةَ ، أَوْ يُعْلِمُ حُكْمَ الشَّابِّ وَنَحْوِهِ بِالْأَوْلَى إذَا أَحْصَنَ أَوْ اسْتَعْمَلَ الْخَاصَّ وَأَرَادَ الْعَامَّ وَهُوَ مُطْلَقُ الْإِنْسَانِ ، قُلْت : لِمَا كَانَ عِلْمُ ذَلِكَ بِالْأَحَادِيثِ مِنْ رِوَايَاتِ الْآحَادِ جَعَلَهُ مِنْ السُّنَّةِ ( وَالْخِتَانِ ) مَصْدَرُ خَاتَنَ بِفَتْحِ التَّاءِ ، بِمَعْنَى خَتَنَ بِدُونِ أَلْفِ ، وَإِلَّا قَالَ وَالْخَتْنُ ، أَوْ هُوَ مَصْدَرٌ حَفِظُوهُ لِلثُّلَاثِيِّ ، وَالْحَافِظُ حُجَّةٌ ، وَهُوَ قَطْعُ قُلْفَةِ ذَكَرٍ ، وَإِنْ قُطِعَ أَكْثَرُهَا أَجْزَأَ ، وَرُخِّصَ فِي النِّصْفِ ، وَمَا قُطِعَ جُزْأَيْ بَظْرِ أُنْثَى فَمَنْدُوبٌ ، وَلَا يَجُوزُ الْخَتْنُ بِالنُّحَاسِ أَوْ بِحَدِيدٍ مَحْمِيٍّ بِالنَّارِ ، وَلَا بُدَّ مِنْ قَطْعِ بَعْضِ الْقُلْفَةِ مِنْ ذَكَرِ وَلَدٍ مَخْتُونًا عَلَى الصَّحِيحِ عِنْدَهُمْ .

وَالصَّحِيحُ عِنْدِي أَنْ لَا قَطْعَ فِيهَا ، وَالْفَرْضُ أَنَّهُ وُلِدَ مَخْتُونًا فَأَيْنَ الْقُلْفَةُ ، وَاخْتَارَ بَعْضٌ جَرَّ الْمُوسَى ( وَالِاسْتِنْجَاءِ ، وَقِيلَ ) الْوَتْرُ وَاجِبٌ لَا يَلْزَمُ الْكُفْرُ وَالْكَفَّارَةُ تَارِكَهُ وَمُصَلِّيهِ قَبْلَ غُيُوبِ الشَّفَقِ ، وَقِيلَ ( لَا ) وَاجِبٌ بَلْ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ ( وَهُوَ الْأَصَحُّ ) ﴿ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ : صَلُّوا خَمْسَكُمْ ﴾ وَلَمْ يَقُلْ سِتَّكُمْ ، وَفِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ نَزَلَ قَوْله تَعَالَى : { ﴿ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ﴾ } ، فَعُلِمَ أَنَّ أَحَادِيثَ الْوَتْرِ الْأُخْرَى قَبْلَهُ مِثْلُ قَوْلِهِ : ﴿ إنَّ اللَّهَ زَادَ لَكُمْ صَلَاةً ﴾ " ، إذْ لَمْ يَنْزِلْ بَعْدَ هَذِهِ الْآيَةِ إيجَابٌ وَلَا تَحْرِيمٌ ، فَعُلِمَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالزِّيَادَةِ تَشْرِيعُ الْوَتْرِ بِلَا إيجَابٍ لِنَعْبُدَهُ بِهِ فَنُثَابُ .

وَلَا يَجِبُ فِي الْمَزِيدِ أَنْ يَكُونَ مِنْ

٩٠٥ / ١٧٬٤٣٨