شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الأوقات

الجزء ٢ · صفحة ٤٢٣

وَالشَّمْسُ مَوْجُودَةٌ ، ( وَعَدَمُ تَمَيُّزِ الْمَغِيبِ ) مَوْضِعِ غُيُوبِ الشَّمْسِ ( مِنْ غَيْرِهِ وَوُجُودُ ضَوْءٍ لِنَارِ بَيْتٍ ) غَيْرِ مُسَقَّفٍ ، ( وَشُعَاعٌ لِقَمَرٍ ) فِي جَرْمِهِ ( لِنَاظِرِهِ ) بِأَنْ يَكُونَ فِي ذَاتِهِ ضَوْءٌ ، أَوْ يَكُونَ مِنْهُ مِثْلُ حِبَالٍ مُمْتَدَّةٍ إلَى عَيْنِ النَّاظِرِ ، وَإِنْ كَانَ سَحَابٌ دَلَّ عَلَيْهِ تَنَكُّرُ الْوُجُوهِ أَوْ عَدَمُ عَدِّ الْخَشَبِ فِي السَّقْفِ ، وَعَنْ بَعْضٍ : أَنَّ عُمُومَ ضَوْءِ النَّارِ فِي الْبَيْتِ دَلِيلٌ عَلَى الْمَغْرِبِ إذَا كَانَ السَّحَابَ ( وَالْعِشَاءُ ) مِنْ الْفَرَاغِ مِنْ الْمَغْرِبِ ، وَقِيلَ : مِنْ اشْتِبَاك النُّجُومِ وَظُهُورِ صِغَارِهَا مَتَى أَمْكَنَ ، وَقِيلَ ( مِنْ غُيُوبِ الْأَحْمَرِ ) ، وَقِيلَ : الْأَبْيَضِ ، وَرُدَّ بِأَنَّهُ لَا يَغِيبُ ( لِثُلُثِ اللَّيْلِ وَقِيلَ : لِنِصْفِهِ ، وَقِيلَ لِطُلُوعِ الْفَجْرِ ) الصَّادِقِ ، وَيَنْتَهِي الْمَغْرِبُ مَتَى انْتَهَى الْعِشَاءُ عَلَى قَوْلِ الِاشْتِرَاكِ إلَّا قَدْرَ الْعِشَاءِ وَالْوَتْرُ مِنْ آخِرِ وَقْتِهِ فَيَخْتَصَّانِ بِهِ دُونَ الْمَغْرِبِ ، وَقَدْ قِيلَ وَقْتُ الْمَغْرِبِ إلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ إلَّا مِقْدَارَ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ مِمَّا يَلِي الْفَجْرَ فَمُخْتَصٌّ بِالْعِشَاءِ ، وَمَنْ قَالَ بِوُجُوبِ الْوَتْرِ فَمِقْدَارُ خَمْسٍ أَوْ سَبْعٍ ، وَعَلَى الْقَوْلِ بِالِاشْتِرَاكِ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ وَبَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ مِنْ أَوَّلِ وَقْتِ الْأُولَى الَّتِي هِيَ الظُّهْرُ أَوْ الْمَغْرِبُ إلَى آخِرِ وَقْتِ الثَّانِيَة الَّتِي هِيَ الْعَصْرُ أَوْ الْعِشَاءُ تَخْتَصُّ الْأُولَى مِنْ أَوَّلِ وَقْتِهَا بِمِقْدَارِ مَا تُؤَدَّى فِيهِ ، وَتَخْتَصُّ الثَّانِيَةُ مِنْ آخِرِ وَقْتِهَا بِمِقْدَارِ مَا تُؤَدَّى فِيهِ ، وَظَاهِرُ كَلَامِ بَعْضِ قَوْمِنَا أَنَّ مِنْهُمْ مَنْ قَالَ : تَخْتَصُّ الثَّانِيَةُ ، وَعَلَيْهِ لَا عَلَى الْأَوَّلِ تُصَلِّي الْحَائِضُ الَّتِي طَهُرَتْ فِي آخِرِهِ وَنَحْوُهَا الْأُولَى لَا الثَّانِيَةُ ، وَتَقْضِي الثَّانِيَةَ فِي وَقْتٍ تَجُوزُ فِيهِ الصَّلَاةُ ، ثُمَّ وَجَدْتُ الْخِلَافَ كَمَا ذُكِرَ .

٩٢٣ / ١٧٬٤٣٨