شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الأوقات

الجزء ٢ · صفحة ٤٢٥

وَأَوَّلُ الْوَقْتِ أَفْضَلُ وَاسْتُحْسِنَ الْإِبْرَادِ لِلظُّهْرِ فِي الْحَرِّ بِالتَّأْخِيرِ وَتَعْجِيلُهُ شِتَاءً ، وَتَأْخِيرُ الْعَتَمَةِ مُطْلَقًا .

S( وَأَوَّلُ الْوَقْتِ أَفْضَلُ ) فَوَسَطُهُ مُطْلَقًا ( وَاسْتُحْسِنَ ) أَيْ اُسْتُحْسِنَ بَعْضُ ( الْإِبْرَادِ لِ ) حَرَارَةِ ( الظُّهْرِ ) أَيْ إزَالَةُ الْحَرَارَةِ ( فِي الْحَرِّ بِالتَّأْخِيرِ ) لِلظُّهْرِ ( وَتَعْجِيلُهُ شِتَاءً ، وَ ) يَحْسُنُ ( تَأْخِيرُ الْعَتَمَةِ ) إلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ أَوْ نِصْفِهِ ( مُطْلَقًا ) وَقِيلَ شِتَاءً ، وَاسْتَحْسَنَ بَعْضُهُمْ تَأْخِيرَ الْفَجْرِ إلَى الِاحْمِرَارِ ، وَبَعْضٌ إلَى الِابْيِضَاضِ ، وَمَنْ صَلَّى فِي أَيِّ جُزْءٍ مِنْ الْوَقْتِ فَقَدْ أَدَّى الْفَرْضَ ، وَقَالَ بَعْضُ الْمُخَالِفِينَ : إنْ أَخَّرَ عَنْ أَوَّلِ الْوَقْتِ كَانَ قَضَاءً ، وَقَالَ بَعْضٌ : إنْ صَلَّى قَبْلَ الْآخِرِ فَنَفَلَ سَقَطَ بِهِ الْفَرْضُ ، وَقَالَ بَعْضٌ : يَجِبُ إيقَاعُ الْفِعْلِ أَوْ الْعَزْمِ عَلَى إيقَاعِهِ فِي كُلِّ جُزْءٍ ، وَإِذَا لَمْ يَبْقَ إلَّا مِقْدَارُ الْفِعْلِ تَعَيَّنَ الْفِعْلُ " فَائِدَةٌ " الظُّهْرُ مِنْ الظَّهِيرَةِ وَهِيَ شِدَّةُ الْحُرِّ ، سُمِّيَتْ شِدَّةُ الْحَرِّ بِالظَّهِيرَةِ لِأَنَّهُ وَقْتُ ظُهُورِ مَيْلِ الشَّمْسِ وَغَايَةِ ارْتِفَاعِهَا ، وَلِأَنَّهُ فِي وَقْتٍ هُوَ أَظْهَرُ الْأَوْقَاتِ بِسَبَبِ الظِّلِّ ، وَتُسَمَّى الْأُولَى وَهِيَ أَوَّلُ صَلَاةِ جِبْرِيلَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا وَسَلَّمَ لَا الْفَجْرِ كَمَا زَعَمَ بَعْضٌ .

٩٢٥ / ١٧٬٤٣٨