شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الكلام على الاستنجاء

الجزء ١ · صفحة ٩٣

الْإِبْرَازِ عِنْدَ أَمْنِ اللَّبْسِ ، ( أَوْ ) إلَى شَيْءٍ ( وَاقِعٍ فِيهِ ) أَيْ فِي الْمَاءِ ، وَذَلِكَ الَّذِي وَقَعَ فِيهِ ، ( كَصِبْغٍ ) مِمَّا يُغَيِّرُهُ ( أَوْ غَيْرِهِ ) مِمَّا لَا يُغَيِّرُهُ ، تَقُولُ : مَاءُ الْبَحْرِ وَمَاءُ الْبِطِّيخِ وَمَاءُ الْجَزَرِ إذَا دُقَّ وَخَرَجَ مِنْهُ مَاءٌ ، وَمَاءُ النِّيلَةِ ، وَيُكْرَهُ بِمَاءِ بَقْلٍ يُؤْكَلُ .

وَقِيلَ : إنَّهُ يُكْرَهُ أَيْضًا بِالْمَاءِ الْمُضَافِ مُطْلَقًا ، وَإِنَّهُ إنْ لَمْ يُوجَدْ إلَّا هُوَ جَازَ تَرْكُ الِاسْتِنْجَاءِ ، وَقِيلَ : يَسْتَنْجِي بِمَاءِ الْبَحْرِ وَلَا يَتَوَضَّأُ بِهِ وَلَا يَغْتَسِلُ ، وَالصَّحِيحُ وُجُوبُ اسْتِعْمَالِهِ إلَّا إنْ كَانَ يَضُرُّ ، وَجَازَ الِاسْتِنْجَاءُ بِالْمَاءِ وَإِنْ ذَائِبًا بَعْدَ جُمُودٍ ، أَوْ سُؤْرِ بَهِيمَةٍ لَا يَنْجُسُ ، أَوْ حَائِضٍ أَوْ نُفَسَاءَ أَوْ جُنُبٍ أَوْ مُتَغَيِّرًا بِمَا لَا يَنْجُسُ .

٩٣ / ١٧٬٤٣٨