شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في اللباس

الجزء ٢ · صفحة ٤٥٦

وَصَحَّتْ بِخُفٍّ طَاهِرٍ أَوْ قَرَق وَفِي النَّعْلِ قَوْلَانِ ، وَنُدِبَ النَّزْعُ احْتِيَاطًا .

S( وَصَحَّتْ بِخُفٍّ طَاهِرٍ ) وَإِنْ مِنْ جِلْدٍ أَوْ صُوفٍ ، وَقِيلَ : لَا مِنْ صُوفٍ إلَّا مِنْ عُذْرٍ ( أَوْ قَرَق ) لِبَاسُ رِجْلٍ إلَى السَّاقِ أَوْ لِبَاسُ السَّاقِ عَلَى انْفِرَادٍ ، وَهُوَ الْمُرَادُ هُنَا لِذِكْرِهِ النَّعْلَ بَعْدُ فَصَاعِدًا إلَى مَا تَحْتَ الرُّكْبَةِ وَمَا يَلِي الْأَرْضَ ، غَلِيظٌ كَمَا فِي النَّعْلِ ، وَقَدْ لَا يَكُونُ لَهُ مَا يَلِي الْأَرْضَ أَوْ يَكُونُ ، وَلَيْسَ بِغَلِيظٍ ، وَالرَّاءُ مُسَكَّنَةٌ ، قَالَهُ بَعْضُ الْقَوْمِ ، ( وَفِي النَّعْلِ قَوْلَانِ ، وَنُدِبَ النَّزْعُ ) عِنْدَ إرَادَةِ دُخُولِ الْمَسْجِدِ وَنَحْوِهِ ، أَوْ إرَادَةِ الصَّلَاةِ ( احْتِيَاطًا ) عَنْ النَّجَسِ وَتَعْظِيمًا لِمَا وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ : ﴿ صَلُّوا فِي النِّعَالِ وَخَالِفُوا الْيَهُودَ ﴾ " ، وَوَرَدَ " لَا تُصَلُّوا فِي النِّعَالِ " ، وَالْمَعْنَى صَلُّوا فِيهَا لِيَرَى الْيَهُودُ أَنَّكُمْ خَالَفْتُمُوهُمْ ، وَلَا تُكْثِرُوا الصَّلَاةَ بِهَا لِأَنَّهَا مَظِنَّةُ النَّجَسِ ، وَإِنْ خَلَعَهُمَا جَعَلَهُمَا يُسْرَاهُ ، وَإِنْ كَانَ فِي صَفٍّ فَأَمَامَهُ ، وَاخْتَارَ مَالِكٌ لِبْسَهُمَا لِئَلَّا يُشْغِلَاهُ .

٩٥٦ / ١٧٬٤٣٨