شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في اللباس

الجزء ٢ · صفحة ٤٦٧

فِي كَشْفِ غَيْرِ وَجْهِهَا وَكَفَّيْهَا وَرُخِّصَ لَهَا أَنْ تُصَلِّيَ بِمَا تَقْعُدُ بِهِ بَيْنَ نِسَاءٍ أَوْ مَعَ مَحْرَمٍ .

Sوَ ( فِي كَشْفِ غَيْرِ وَجْهِهَا وَكَفَّيْهَا ) مِثْلُ أَنْ تَكْشِفَ رَأْسَهَا أَوْ شَعْرَهَا وَلَوْ عَلَى الْوَجْهِ ، أَوْ ذِرَاعَهَا أَوْ رِجْلَهَا أَوْ عُنُقَهَا ، وَغَيْرَ ذَلِكَ ، وَقِيلَ : لَا بُدَّ مِنْ سَتْرِ قَدَمِهَا فِي الصَّلَاةِ لِأَمْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ ، وَهُوَ دَلِيلٌ عَلَى قَوْلٍ بِأَنَّ الْقَدَمَ عَوْرَةٌ ، وَقِيلَ : ظَاهِرُهُ عَوْرَةٌ وَفِي بَاطِنِهِ قَوْلَانِ ، وَالصَّحِيحُ أَنَّ ظَاهِرَهُ عَوْرَةٌ كَمَا رُوِيَ فِيهِ ، وَكَمَا أُمِرَتْ بِإِرْخَاءِ الثَّوْبِ شِبْرًا أَوْ ذِرَاعًا ، ( وَرُخِّصَ لَهَا أَنْ تُصَلِّيَ بِمَا تَقْعُدُ بِهِ بَيْنَ نِسَاءٍ أَوْ مَعَ مَحْرَمٍ ) بِدُونِ اسْتِحْيَاءٍ ، مِثْلُ أَنْ تَكْشِفَ رَأْسَهَا وَيَدَيْهَا وَعُنُقَهَا وَمَا دُونَ السَّاقِ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا إنْ لَمْ تَسْتَحِ بِكَشْفِ السَّاقِ وَعَضَلَةِ الرِّجْلِ مَعَ النِّسَاءِ صَلَّتْ بِانْكِشَافِهِ إنْ شَاءَتْ ، بَلْ قَدْ صَحَّ أَنَّ عَوْرَةَ الْمَرْأَةِ مَعَ الْمَرْأَةِ أَوْ مَعَ الْأَمَةِ مِنْ السُّرَّةِ إلَى الرُّكْبَةِ كَمَا قَالَ أَبُو مِسْوَرٍ ، وَإِنْ لَمْ تَجِدْ إلَّا مَا يَسْتُرُهَا مِنْ سُرَّتِهَا لِرُكْبَتِهَا صَلَّتْ قَائِمَةً ، وَقِيلَ : قَاعِدَةً ، وَقَدْ مَرَّ مَا يَنْكَشِفُ لِمَحْرَمٍ وَعَلَى الرُّخْصَةِ يَجُوزُ أَنْ تُظْهِرَ لِمَحْرَمِهَا مَا فَوْقَ السُّرَّةِ ، وَكَذَا لِلْمَرْأَةِ ( وَ ) وَكَذَلِكَ قَالُوا ، وَقِيلَ : لَا تُظْهِرُ وَجْهَهَا إلَّا لِضَرُورَةٍ كَتَعَرُّفِهَا ، وَعَلَى كُلِّ حَالٍ سَتْرُهُ سُنَّةٌ .

٩٦٧ / ١٧٬٤٣٨