شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في اللباس

الجزء ٢ · صفحة ٤٧٠

قَوْلٍ بِعَدَمِ الْوُجُوبِ ، بَلْ اطَّلَعَ عَلَى قَوْلِ الْوُجُوبِ لِبَعْضٍ وَلَمْ يَطَّلِعْ لِغَيْرِ ذَلِكَ الْبَعْضِ عَلَى عَدَمِهِ وَلَا لِلتَّعَرُّضِ لَهُ فَتَوَرَّعَ فِي النَّفْلِ ، وَعِبَارَةُ " الدِّيوَانِ " : كُلُّ مَا جَعَلَتْهُ الْمَرْأَةُ فِي عُنُقِهَا فَإِنَّهُ يُجْزِيهَا فِي الصَّلَاةِ ، وَأَمَّا مَا جَعَلَتْهُ فِي أُذُنِهَا أَوْ فِي ذِرَاعَيْهَا أَوْ فِي رِجْلَيْهَا فَلَا يُجْزِيهَا ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُرَخِّصُ ، وَأَمَّا إنْ لَمْ تَجْعَلْ شَيْئًا فِي عُنُقِهَا لِلصَّلَاةِ فَلَا يُجْزِيهَا ذَلِكَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُرَخِّصُ ، ( وَالْأَمَةُ لَيْسَتْ كَالْحُرَّةِ ) بَلْ كَالرَّجُلِ .

وَلَا تُصَلِّي الْحُرَّةُ وَسَاقُهَا بَارِزٌ ، وَجُوِّزَ أَنْ تُصَلِّيَ وَهُوَ بَارِزٌ إلَى الرُّكْبَةِ إنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهَا أَحَدٌ يَرَاهَا ، وَجُوِّزَتْ صَلَاتُهَا وَلَوْ انْكَشَفَ فَخِذُهَا أَوْ أَلْيَتُهَا مَا لَمْ يَنْكَشِفْ أَحَدُهُمَا وَهُوَ خَطَأٌ ، وَقِيلَ : تَفْسُدُ بِقَدْرِ ظُفْرٍ فَصَاعِدًا ، وَقِيلَ : بِالرُّبْعِ ، وَقِيلَ : بِأَكْثَرَ لَا بِهِ ، وَكَذَا الرَّجُلُ ، وَقِيلَ : مَا لَمْ تَظْهَرْ عَوْرَةُ الرَّجُلِ الْكُبْرَى كُلُّهَا أَوْ كَانَ الْخِرَقُ مُقَابِلَ الدُّبُرِ أَوْ الذَّكَرِ فَلَا بَأْسَ ، وَإِنْ قَابَلَ الْخَرْقَ ذَلِكَ أَوْ خَرَجَ الذَّكَرُ فَسَدَتْ ، وَالصَّحِيحُ مَنْعُ ذَلِكَ ، وَقِيلَ : لَا تُبْرِزُ مِنْ يَدَيْهَا أَوْ رِجْلَيْهَا إلَّا مَوْضِعَ السِّوَارِ أَوْ الْخَلْخَالِ فَسَافِلًا ، وَلَا يُصَلِّي بِثَوْبٍ أَوْ جُبَّةٍ أَوْ قَمِيصٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ إنْ كَانَ مَقْلُوبًا ، وَإِنْ فَعَلَ صَحَّتْ صَلَاتُهُ عَلَى الصَّحِيحِ ، وَشَدَّدَ بَعْضُهُمْ فَقَالَ بِفَسَادِهَا ، وَإِنْ كَانَ لَا يُتَبَيَّنُ ظَاهِرٌ مِنْ بَاطِنٍ لِعَدَمِ خِيَاطَةٍ وَنَحْوِهَا ، أَوْ لِكَوْنِ خِيَاطَتِهِ لَا تَصِيرُ وَجْهًا ظَاهِرًا أَوْ وَجْهًا بَاطِنًا فَلَا فَسَادَ وَلَا كَرَاهَةَ عَلَى أَيِّ وَجْهٍ مِنْ وَجْهَيْهِ ، وَمِنْ ذَلِكَ أَنْ يُخَاطَ بِوَصْلِ طَرَفٍ لِطَرَفٍ بِلَا رَدٍّ لَهُمَا وَلَا رَدٍّ لِأَحَدِهِمَا لِجَنْبٍ ، وَقَدْ يَتَبَيَّنُ الْبَاطِنُ لِعَدَمِ اتِّحَافِهِ .

٩٧٠ / ١٧٬٤٣٨