شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل في صفة اللباس

الجزء ٢ · صفحة ٤٨١

( وَ ) نُهِيَ عَنْ الْأَكْلِ بِالشِّمَالِ بِلَا عُذْرٍ ، وَالْمَشْيِ بِنَعْلٍ وَاحِدٍ وَلَوْ خُطْوَةً ، وَقِيلَ : خُطْوَتَيْنِ ، وَقِيلَ : ثَلَاثًا إلَّا لِعُذْرٍ ، بَلْ يُكْرَهُ لِبْسُ وَاحِدٍ وَلَوْ بِلَا مَشْيٍ لِلشَّوْهَةِ وَنَظَرِ النَّاسِ ، وَكَذَا مِثْلُ النَّعْلِ كَالْخُفِّ ، وَكَذَا إخْرَاجُ يَدٍ مِنْ الْجُبَّةِ مَثَلًا وَإِدْخَالُ الْأُخْرَى وَالِاحْتِبَاءُ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ ، وَ ( عَنْ جَرِّ الْإِزَارِ خُيَلَاءَ ) أَيْ فَخْرًا وَزَهْوًا ( وَلَوْ فِي غَيْرِهَا ) أَيْ الصَّلَاةِ ، وَأَفْسَدَ بَعْضُهُمْ الصَّلَاةَ بِجَرِّهِ فِيهَا وَلَوْ بِغَيْرِ خُيَلَاءَ ، وَلَا ضَيْرَ بِجَرِّهِ فِي غَيْرِهَا بِلَا زَهْوٍ وَفَخْرٍ ، لَكِنْ يُجْتَنَبُ لِئَلَّا يُوصِلَ إلَى الْخُيَلَاءِ ، أَوْ يُسَاءُ الظَّنُّ بِصَاحِبِهِ ، أَوْ يَنْسَحِبُ عَلَى نَجِسٍ ، وَيَجُوزُ جَرُّهُ خَوْفَ بَرْدٍ أَوْ نَامُوسٍ أَوْ نَحْوِهِ مِنْ الْمَضَارِّ ، وَتَجُرُّهُ الْمَرْأَةُ مُطْلَقًا وَتُجَانِبُ الْخُيَلَاءَ وَلَا تُصَلِّي الْمَرْأَةُ مُحْتَزِمَةً فِي ثِيَابِهَا فَإِنْ فَعَلَتْ فَلَا إعَادَةَ ، وَكَذَا الرَّجُلُ إذَا احْتَزَمَ لِلْعَمَلِ إنْ وَصَلَتْ أَعْضَاؤُهُمَا الْأَرْضَ وَتَمَكَّنَا مِنْ الرُّكُوعِ بِسُهُولَةٍ ، ( وَلِبَاسِ رَأْسٍ كَعِمَامَةٍ ) بِكَسْرِ الْعَيْنِ ( وَكُرْزِيَّةٍ ) ، قَالَ بَعْضٌ : الْكُرْزِيَّةُ مِنْ الصُّوفِ طُولُهَا مِنْ ذِرَاعَيْنِ إلَى أَرْبَعَةِ أَذْرُعٍ وَنِصْفٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، وَعَرْضُهَا مِنْ شِبْرٍ إلَى ذِرَاعٍ ، لَهَا عُيُونٌ ضَيِّقَةٌ كَثِيرَةٌ كَأَنَّهَا شَبَكَةٌ ، وَتَكُونُ أَيْضًا عَلَى غَيْرِ تِلْكَ الْهَيْئَةِ ، ( وَشَاشِيَّة ) بِشَدِّ الْيَاءِ لِلنَّسَبِ إلَى شَاشٍ وَهُوَ فِي الْعُرْفِ كَتَّانٌ لَيِّنٌ وَلَيْسَ فِي الْعَرَبِيَّةِ ، ( إنْ لَمْ تُثْقَبْ وَسَطًا يُصَلِّي بِهِ ) ، وَإِنْ ثُقِّبَتْ وَسَطًا فَسَدَتْ الصَّلَاةُ ، وَقِيلَ : لَا ، وَإِنْ ثُقِّبَتْ فِي غَيْرِ الْوَسَطِ صَحَّتْ ، وَقِيلَ : لَا تَصِحُّ ، وَإِنْ انْخَرَقَتْ إلَى الْحَاشِيَةِ وَانْقَطَعَتْ الْحَاشِيَةُ فَلَا فَسَادَ إنْ ثُقِّبَتْ وَلَوْ وَسَطًا وَغَطَّى الثَّقْبَ ( مَعَ تَلَحٍّ ) فِي لِبَاسِ الرَّأْسِ مُطْلَقًا ( بِعِمَامَةٍ ) ، وَالتَّلَحِّي بِهَا جَعْلُهَا عَلَى اللَّحْيَيْنِ

٩٨١ / ١٧٬٤٣٨