أدلة منكري الشفاعة لهل الكبائر
الجزء ١ · صفحة ٦٥١- جاء في الجامع الصحيح ما يلي: ذكر لنا في حديث الشفاعة (78) أن أهل الإيمان يحبسون في الموقف بعدما قد بشروا عند الموت وبعد ما أجابوا عند المحنة في القبور أن الله ربهم قد غفر لهم وأخذهم كتبهم بأيمانهم وابيضت وجوههم وثقلت موازينهم وأراد الله أن يدخلهم الجنة بالشفاعة والشفاعة مخزونة لا يصل إليها نبي ولا ملك حتى يفتحها الرسول صلى الله عليه وسلم قال والأنبياء ومن اتبعهم محبوسون الأولون والآخرون، قال: فينما هم كذلك فيقولون:" لو استشفعنا الى ربنا فيريحنا من هذا المقام" فيقول بعضهم لبعض:" عليكم بآدم" فيأتونه فيقولون:" أنت الذي خلقك الله بيده ونفخ فيك من روحه وأسجد لك ملائكته فلو استشفعت لنا الى ربك فيريحنا من هذا المقام" فيقول:" فني أكلت الشجرة التي نهاني الله عنها وإني استحيي من لقاء ربي ولكن عليكم بنوح فإنه أول نبي أرسله" فيأتون نوحا فيقولون:" لو استشفعت لنا ربك" فيقول:" غني سألت ربي ما ليس لي به علم وأنا استحي من لقاء ربي لكن عليكم بإبراهيم خليل الرحمن" فيأتونه فيقولون له:" لو استشفعت لنا ربك". فيقول إني استحي من لقاء ربي ولكن عليكم بموسى كليم الله". فيأتونه فيقولون له:" لو استشفعت لنا ربك" فيقول:" غني قتلت نفسا فأنا استحي من لقاء ربي ولكن عليكم بعيسى فإنه روح الله وكلمته" فيأتونه فيقولون له:" لو استشفعت لنا ربك" فيقول:" إني عبدت من دون الله فأنا استحي من لقاء ربي ولكن عليكم بمحمد صلى الله عليه وسلم عبد قد غفر الله ما تقدم من ذنبه وما تأخر" قال النبي صلى الله عليه وسلم :" فيأتوني فامشي بين سماطين من المؤمنين فأقرع باب الجنة فإذا فتح لي (كذا) ثم يقال لي:" يا محمد اشفع نشفعك فيقول: يا رب ما بقي إلا من حبسه القرآن" يعني وجب عليه الخلود في النار" قال لهل العلم: هو المقام المحمود الذي يحمده فيه الأولون والآخرون حيث نجاهم الله من ذلك المقام ويحمده الأولون بما فتح لهم من الشفاعة وكانت