أدلة منكري الشفاعة لهل الكبائر
الجزء ١ · صفحة ٦٥٦(85) يقو القاضي عبد الجبار ردا على المرجئة :" ثم يقال لهؤلاء المرجئة: أليس أن الأمة اتفقت على قولهم: اللهم اجعلنا من أهل الشفاعة، فلو كان الأمر على ما ذكرتموه لكان يجب أن يكون هذا الدعاء لأن يجعلهم الله تعالى من الفساق وذلك خلف". الأصول الخمسة : 692 كما يقول أيضا:" وإنما تعلقوا بأخبار أكثرها مضطربة، وما يعرف منها فهو روي: أن شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي" وذلك إن صح فالمراد به إذا تابوا وأنابوا." فضل الاعتزال: 208.
كما يقول أيضا:" والجواب أن هذا الخبر لم يثبت صحته أولا ، ولو صح فإنه منطوق بطريق الآحاد عن النبي ومسألتنا طريقها العلم، فلا يصح الاحتجاج به. ثم إنه معارض بأخبار رويت عن النبي في باب الوعيد نحو قوله :" ولا يدخل الجنة نمام ولا مدمن خمر ولا عاق"… فليس بان يوجد بما أورده أولى من أن يوجد بما رويناه فيجب اطراحها جميعا أو حمل أحدها على الآخر فنحمله على ما يقتضيه كتاب الله وسنة رسوله. ويقول المراد به شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي إذا تابوا" الأصول الخمسة 691. وعن الحديث ر. ونسنك: المعجم المفهرس: 7/1 ر. مسلم: إيمان 168. أحمد بن حنبل: 5/389. 391.
(86) عبدالله السالمي: المشارق: 288.
(87) اسماعيل الجيطالي: القناطر ط2: 1/ 321.
(88) ر. المحشي: حاشية الترتيب 8/133. ويورد الرازي تحليلا طويلا لاحتجاج المعتزلة في الرد على من نسب إلى النبي عليه السلام أن الشفاعة لأهل الكبائر من الأمة الإسلامية عند معارضة الرواية فيعتبرون أنها من الآحاد مردودة إذا خالفت القرآن، ويرون أنه لا يصح أن تخص أهل الكبائر لأن في ذلك حرمانا لأهل الثواب، ويلحون على أنه ظني والظني لا ينفع في العقيدة.
وعند التسليم بها جدلا يؤولونها على أنها استفهامية للإنكار من باب قوله:" هذا ربي" ، كما يفترضون أن كلمة لأهل الكبائر قد تحتمل أهل اكبر الطاعات . الرازي: التفسير الكبير: 3/63.