51- تفسير آيات الأيمان وأنواعها وكفارتها
الجزء ١ · صفحة ٢١٨قال : ( وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ ) يعني : اليمين الكاذبة التي عقد عليها يمينه وهو يعلم أنه كاذب ، ففيها الكفارة وتوبة لأنه تعمد الكذب .( فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ ) من أعدل ( مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ ) إن كان حنطة فنصف صاع من حنطة ، وإن كان شعيراً ، أو كان تمراً ، فصاع من شعير أو صاع من تمر . قال ( أَوْ كِسْوَتُهُمْ ) والكسوة لعشرة مساكين لكل مسكين عباءة أو ثوب جامع
( أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ ) يعني : ما كان من صغير أو كبير ( فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ) . وفي قراءة ابن مسعود : ( متتابعات ).
( ذَلِكَ) يعني : هذا الذي من الكفارة الإطعام والكسوة والرقبة والصيام ( كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ ) يعني : اليمين الكاذبة ، ثم قال :
( إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ ) يعني : فلا تعمدوا للأيمان الكاذبة ( كَذَلِكَ ) يعني : فهكذا ( يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ ) يعني : ما ذكر من الكفارة ( لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) .
قال : فمن صام من كفارة اليمين يوماً أو يومين ، ثم وجد ما يطعم فليطعم وليجعل صومه تطوعاً . ومن كانت له عشرون أو ثلاثون درهماً فعليه أن يطعم إن لم يكن عليه دين ، أو عيال كثيرة .
قال أبو الحواري : قال بعض الفقهاء : الشعير مثل الحنطة نصف صاع لكل مسكين ، واليمين الكاذبة مع الحكام بالتغليظ .
قال : إذا قال الرجل : كل امرأة أتزوجها بعد اليوم فهي طالق ، وكل مملوك أملكه بعد اليوم فهو حر ثم حنث فليس بشيء في قول واحد .
وفي قول آخر : عليه أن يصدق لسانه والذي أوجب على نفسه .
قال أبو الحواري :