26- تفسير آيات المواريث وقسمته ونصيب كل وارث والكلالة
الجزء ١ · صفحة ١١٨26- تفسير آيات المواريث وقسمته ونصيب كل وارث والكلالة
تفسير الورثة وما أمر الله به :
قوله في سورة النساء(الآية:8): ﴿ وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى ﴾فيها تقديم، يقول الله :" وإذا حضر أولوا القربى" يعني: قرابة الميت الذين لا يرثون ﴿ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ ﴾ قسمة المواريث ﴿ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ ﴾ يقول للورثة: أعطوهم من الميراث وليس شيء مؤقتاً، فيعطون قبل القسمة.
ثم يقسم الميراث ﴿ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلاً مَعْرُوفاً ﴾ يعني: عدة حسنة يقول: إن كان الورثة صغاراً فليقل أولياء الورثة للذين لا يرثون من قرابة الميت واليتامى والمساكين إن هؤلاء الورثة صغار، فإذا بلغوا العقل أمرناهم أن يعرفوا حقهم. ويتبعوا فيكم وصية ربهم، وإن ماتوا قبل ذلك أعطيناكم حقكم، فهذا القول المعروف ونسختها آية المواريث، وثبتت الوصية للأقربين الذين لا يرثون من ثلث ماله.
تفسير قسمة المواريث :
قوله في سورة النساء(الآية:7): ﴿ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ ﴾ وذلك أن أهل الجاهلية كانوا لا يرثون النساء والوالدان الصغار شيئاً، ويجعلون الميراث لذوي الأنساب من الرجال فنزلت ﴿ للرجال نصيب ﴾ يعني : حظاً ﴿ مما ترك الوالدان والأقربون ﴾ ﴿ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ ﴾ يعني: حظاً ﴿ مِمَّا ﴾ ترك ﴿ قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ ﴾ يعني: من الميراث أو كثر ﴿ نَصِيباً مَفْرُوضاً ﴾ يعني: حظاً معلوماً.