الدراية وكنز الغناية ومنتهى الغاية وبلوغ الكفاية في تفسير خمسمائة آية محمد بن الحواري بن عثمان أبو الحواري

64- تفسير آيات المسارعة إلى المغفرة والجنة بالعمل الصالح

الجزء ١ · صفحة ٢٦٧

(عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ) .

(يُنَبَّأُ الْأِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ . بَلِ الْأِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ) .

(فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ . وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ) .

( وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِراً وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً) .

( وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ . وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَا يَفْعَلُونَ) .

(وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ) .

(وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى . وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى .

ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الْأَوْفَى) .

قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

(( إن أغبط الناس عند الله يوم القيامة الخفيف الحال ، أُعطي حظاً من اليقين والشكر ، مع الصلاة لله ، وذكر الله كثيراً في السر والعلانية ، وكان في الناس غامضاً لا يشار إليه بالأصابع ، لا في الدين ولا في الدنيا ، وكان عيشه كفافاً )) .

وقال النبي صلى الله عليه وسلم :

(( ومن سره أن يكون معي في الجنة فليكثر الذكر ، مع قراءة القرآن ، ويعمل بما في القرآن ، وسنة نبيه صلوات الله عليه )) .

وقال أيضاً :

(( أيسّوا أنفسكم عن طلب ما في أيدي الناس ، وكونوا أغنياء ، من يستغن أغناه الله ، ومن استعفف أعفه الله )) .

وقال أيضاً :

(( قد أفلح من هُدِيَ للإسلام وكان رزقه كفافاً وقنع برزقه )) .

وقال : إنما نزلت هذه الآية في أصحاب الصفة :

(وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ وَلَكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ . وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ) .

٢٦٤ / ٣٠٦