64- تفسير آيات المسارعة إلى المغفرة والجنة بالعمل الصالح
الجزء ١ · صفحة ٢٦٧(عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ) .
(يُنَبَّأُ الْأِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ . بَلِ الْأِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ) .
(فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ . وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ) .
( وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِراً وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً) .
( وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ . وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَا يَفْعَلُونَ) .
(وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ) .
(وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى . وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى .
ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الْأَوْفَى) .
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
(( إن أغبط الناس عند الله يوم القيامة الخفيف الحال ، أُعطي حظاً من اليقين والشكر ، مع الصلاة لله ، وذكر الله كثيراً في السر والعلانية ، وكان في الناس غامضاً لا يشار إليه بالأصابع ، لا في الدين ولا في الدنيا ، وكان عيشه كفافاً )) .
وقال النبي صلى الله عليه وسلم :
(( ومن سره أن يكون معي في الجنة فليكثر الذكر ، مع قراءة القرآن ، ويعمل بما في القرآن ، وسنة نبيه صلوات الله عليه )) .
وقال أيضاً :
(( أيسّوا أنفسكم عن طلب ما في أيدي الناس ، وكونوا أغنياء ، من يستغن أغناه الله ، ومن استعفف أعفه الله )) .
وقال أيضاً :
(( قد أفلح من هُدِيَ للإسلام وكان رزقه كفافاً وقنع برزقه )) .
وقال : إنما نزلت هذه الآية في أصحاب الصفة :
(وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ وَلَكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ . وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ) .