الدراية وكنز الغناية ومنتهى الغاية وبلوغ الكفاية في تفسير خمسمائة آية محمد بن الحواري بن عثمان أبو الحواري

65- تفسير آيات صفات المؤمنين وثناء الله عليهم وما أعد لهم من جزاء

الجزء ١ · صفحة ٢٧٣

(وَالْخَاشِعِينَ) يعني : المتواضعين لله في الصلاة وغيره ، من لا يعرف من عن يمينه ، ومن عن شماله ، ولا يلتفت من الخشوع لله .

(وَالْخَاشِعَاتِ . [وَالْمُتَصَدِّقِين] ) يعني : من أموالهم حق لله

(وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ) من الرجال والنساء ، يعني : من صام شهر رمضان الذي أوجب الله عليه فهو من أهل هذه الآية .

(وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ) يعني] عن الفواحش (وَالْحَافِظَاتِ) يعني : من جميع الزنا يحفظون فروجهم . [ (وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِرَاتِ) ] ثم أخبر بثوابهم فقال :

(أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ) يعني : ما ذكر في هذه الآية (مَغْفِرَةً) يعني : لذنوبهم (وَأَجْراً عَظِيماً) يعني : جزاءً وافراً في الجنة .

وقال في براءة :

(التَّائِبُونَ) يعني : من جميع الذنوب .

( الْعَابِدُونَ) يعني : يلزمون جميع طاعات الله .

(الْحَامِدُونَ ) يعني : لله (السَّائِحُونَ) يعني : الصائمين .

( الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ) يعني : بتوحيد الله ، وجميع طاعته .

(وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ) يعني : عن الكفر ، وجميع المعصية

( وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ_ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ) يعني : وبشر الصادقين بما وعد الله في هؤلاء الآيات التي في سورة براءة قوله :

(إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ ) وقوله في سورة ( هل أتى على الإنسان ) :

(وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِيناً ً) يعني : حب الطعام يطعمون مسكيناً ، يعني : من المسلمين . (وَيَتِيما وَأَسِيراً) يعني : من المشركين ، ثم نسخت آية

السيف الأسير من المشركين .

(إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ) يعني : نطعمكم لله .

(لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً) يعني : لا نريد أن تجازونا به في الدنيا .

(وَلا شُكُوراً) يعني : ولا تحمدونا عليه .

٢٧٠ / ٣٠٦