65- تفسير آيات صفات المؤمنين وثناء الله عليهم وما أعد لهم من جزاء
الجزء ١ · صفحة ٢٧٣(وَالْخَاشِعِينَ) يعني : المتواضعين لله في الصلاة وغيره ، من لا يعرف من عن يمينه ، ومن عن شماله ، ولا يلتفت من الخشوع لله .
(وَالْخَاشِعَاتِ . [وَالْمُتَصَدِّقِين] ) يعني : من أموالهم حق لله
(وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ) من الرجال والنساء ، يعني : من صام شهر رمضان الذي أوجب الله عليه فهو من أهل هذه الآية .
(وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ) يعني] عن الفواحش (وَالْحَافِظَاتِ) يعني : من جميع الزنا يحفظون فروجهم . [ (وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِرَاتِ) ] ثم أخبر بثوابهم فقال :
(أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ) يعني : ما ذكر في هذه الآية (مَغْفِرَةً) يعني : لذنوبهم (وَأَجْراً عَظِيماً) يعني : جزاءً وافراً في الجنة .
وقال في براءة :
(التَّائِبُونَ) يعني : من جميع الذنوب .
( الْعَابِدُونَ) يعني : يلزمون جميع طاعات الله .
(الْحَامِدُونَ ) يعني : لله (السَّائِحُونَ) يعني : الصائمين .
( الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ) يعني : بتوحيد الله ، وجميع طاعته .
(وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ) يعني : عن الكفر ، وجميع المعصية
( وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ_ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ) يعني : وبشر الصادقين بما وعد الله في هؤلاء الآيات التي في سورة براءة قوله :
(إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ ) وقوله في سورة ( هل أتى على الإنسان ) :
(وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِيناً ً) يعني : حب الطعام يطعمون مسكيناً ، يعني : من المسلمين . (وَيَتِيما وَأَسِيراً) يعني : من المشركين ، ثم نسخت آية
السيف الأسير من المشركين .
(إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ) يعني : نطعمكم لله .
(لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً) يعني : لا نريد أن تجازونا به في الدنيا .
(وَلا شُكُوراً) يعني : ولا تحمدونا عليه .