65- تفسير آيات صفات المؤمنين وثناء الله عليهم وما أعد لهم من جزاء
الجزء ١ · صفحة ٢٧٤(إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا) يقول : إنما نطعمكم مخافة من ربنا .
(يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً) يعني : كلوحاً ، يوم القيامة تعبس فيه الوجوه من الهول (قمطريراً) يعني : يتقبض فيه الجبين وما بين الأعين من الهول .
فأخبر الله بثوابهم وأمنهم في ذلك اليوم الذي يخافونه قال : (فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ[ نَضْرَةً] وَسُرُوراً) يعني : الحسن والبهاء في الوجه ، وسروراً يعني : فرحاً في قلوبهم . ثم ذكر ثوابهم فقال :
(وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا) على أمر الله (جَنَّةً وَحَرِيراً) إلى قوله (إِنَّ هَذَا كَانَ لَكُمْ جَزَاءً وَكَانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً) .
ووصفهم في سورة البقرة قوله :
(وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ ) أنهم حق ، ثم ذكر الأعمال قال :
(وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ) يعني : وأعطي المال على حبه ، وأعطي (ذَوِي الْقُرْبَى) يعني : قرابته .
( وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ) يعني : الضيف إذا نزل عليك .
(وَالسَّائِلِينَ) وأعطى السائلين ، وأعطى (وَفِي الرِّقَابِ) يعني : فكاك الرقاب ، ثم ذكر الفرائض فقال :
( وَأَقَامَ الصَّلاةَ) يعني : أتم المكتوبة بوضوء تام في مواقيتها .
(وَآتَى الزَّكَاةَ ) يعني : وأعطى الزكاة المفروضة طيبة بها نفسه .
(وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا ) فيما بينهم وبين الناس .
(وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ) يعني : في البؤس والفقر .
(وَالضَّرَّاءِ ) يعني : في البلاء والشدة .
(وَحِينَ الْبَأْسِ ) يعني : عند القتال ، هم الصابرون على أمر الله وطاعته ، ثم نعتهم فقال :
(أُولَئِكَ) يعني : الذين فعلوا ما ذكر في هذه الآيات .
(الَّذِينَ صَدَقُوا) يعني : في إيمانهم (وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ) يعني : في يتقون الله في جميع المعصية .