تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

96

الجزء ٣ · صفحة ٢

﴿ جعل الشمس ضياء والقمر نورا وقدره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب ﴾ والحسبان بمعنى الحساب ، أَى ذوى حساب ، أَو علامتى حساب ، وقدر الأَخفش يجريان بحسبان فحذف الجار ، ويدل له آية سورة الرحمن ، وقيل جمع حساب كشهاب وشهبان ﴿ ذَلِكَ ﴾ الجعل حسبانا وهو إِجراؤها على حساب ﴿ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيم ﴾ تجديده لهما بقدر معلوم متجدد ، أَو بقضائه الأَزلى ، وذكرهما بالعزة لأَنه سبحانه وتعالى قاهر لهما على الوجه المخصوص ، وبالعلم لأَنه العالم بتدبيرهما وتدبير سيرهما ، وبالأَنفع من التداوير ، أَو يراد العليم بكل شئ ومنه علمه بشأنهما .

١٬٠٠٢ / ٦٬٠٩٣