تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

109

الجزء ٣ · صفحة ١٨

﴿ وما يدريك لعل الساعة قريب ﴾ ، ﴿ وما يدريك لعله يزكى ﴾ وأَنها فى مصحف أَبى وقراءَته « وما يدريكم لعلها إِذا جاءَت لا يؤمنون » وعلى هذا تم الكلام عند قوله سبحانه وتعالى وD : وما يشعركم . . فيقدر ليشعر مفعول ، أَى ما يشعركم أَنهم يؤمنون إِذا جاءَت ، ويجوز أَن تكون ما بمعنى لا حرفاً أَو اسماً أَى لا يشعركم أَنهم لا يؤمنون فكنتم ترجون إِيمانهم ، فالجملة مفعول به ليشعر ، ولا يجوز جعل ما نافية حتى لا يبقى يشعركم بلا فاعل ، ويضعف أَنه ضمير الله جل وعلا ، لأَن المقام إِخبار بنفى إِيمانهم ولو جعلنا ما صلة لسهل ذلك ، والخطاب للمؤمنين ، أَو لهم وللنبى A ، لأَنه A اهتم بالدعاء بمجئ الآية .

١٬٠١٨ / ٦٬٠٩٣