تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

5

الجزء ١ · صفحة ١٢

﴿ أُولَئِكَ ﴾ الموصوفون بتلك الصفات ، العالون شأنا ومرتبة ، وقس على ذلك سائر إشارات البعد فى سائر القرآن . وما كان في السوء فإشارة البعد فيه للبعد عن مقام الخير ﴿ عَلَى هُدًى ﴾ متمكنون من الهدى تمكن الراكب من مركوبه ، القوى المطاوع الملجم بلجام فى يده المستولى ﴿ مِنْ رَّبِّهِمْ ﴾ آت من ربهم ، أو ثابت منه دلالة وتوفيقاً ﴿ وَأُولَئِكَ ﴾ كرر الإِشارة إذ لم يقل وهم المفلحون ، تنبيهاً على مزيد الاعتداء بشأنهم ، وعلى أن اتصافهم بتلك الصفات يقتضى أن يحصل لهم الكون على الهدى من ربهم ، وكونهم مفلحين ، كما قال ﴿ هُمُ المُفْلِحُونَ ﴾ الفائزون بالحظ الأكمل ، النجاة من النار ودخول الجنة ، وهذا حصر ، فمن ترك الصلاة أو الزكاة فليس مفلحاً ، فهو فى النار مخلد ، لأن مقابل الإفلاح الخسار والهلاك .

١٢ / ٦٬٠٩٣