15
الجزء ١ · صفحة ٢٢﴿ اللهُ يَسْتَهْزِىُ بِهِمْ ﴾ يجازيهم على استهزائهم مرة بعد أخرى ، فإن نكاية الله فيهم متعددة فى الدنيا ، ولا تنقطع فى الأخرة فذلك استعارة تبعية ، أو مجاز مرسل ، لأن بين الفعل وجزأيه مشابهة فى القدر ، ونوع تسبب مع وجود المشاكلة أو يراد إنزال الحقارة من إطلاق السبب على المسبب ، ومن الاستهزاء بهم فى الآخرة ، أنه يفتح باب إلى الجنة فيجىء فى قربه ، حتى إذا وصله أغلق ، أو يكرر ذلك حتى يفتح له ، ولا يجئه كما ورد فى الحديث ( وَيَمُدُّهُمْ ) بطيل أعمارهم ، أو يزيدهم طغيانا ( فِى طُغْيَنِهِمْ ) مجاوزتهم الحد بالكفر ( يَعْمَهُونَ ) يترددون ، هل يبقون عليه أو يتركونه ، أو هل يعكفون فيه ويلازمونه .
٢٢ / ٦٬٠٩٣