تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

12

الجزء ١ · صفحة ١٩

﴿ أَلاَ إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ ﴾ انتبهوا أيها الناس قد تأكد أن هؤلاء مفسدون دون المؤمنين ، فالحصر إضافى ، وإن فسرنا الفساد بالنفاق كان حقيقيا ، لأنه لا نفاق إلا فيهم بخلاف مطلق الفساد ، فى غيرهم من المشركين أيضا . والوجهان فى أنهم هم السفهاء . ﴿ وَلَكِنْ لاَ يَشْعُرُونَ ﴾ بأنهم المفسدون ، أو بوبال كفرهم ، أو لا شعور لهم ألبتة ، هكذا ، ولو استعملوا عقولهم لشعروا . ذكر هنا الشعور لأن الفساد يعرف بلا تأمل . والسفة يعرف بالتأمل ، فذكر معه العلم كما قيل :

يُقْضَى عَلَى الْمَرْءِ فِى أَيْامِ مِحْنَتِهِ … حَتَّى يَرَى حَسَناً مَا لَيْسَ بِالْحَسَنِ

وَلم يذكر لكن فى المخادعة لأنه لم يتقدم عليها ما يتوهم منه الشعور .

١٩ / ٦٬٠٩٣