تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

14

الجزء ٥ · صفحة ٧٨

« كل ما فى البحر فهو ذكى » وقال : « هو الطهور ملؤه والحل ميتته » أَى ميتته حيوانه ولو مات فى غيره ، ولا أَستثنى شيئاً منه ، ولهذا الحديث ونحوه علمنا أَن حديث : ما أَبين من حى فهو ميتة إِنما هو فى حيوان البر ، وعنه A : « ما نضب عنه الماء فكلوا وما لفظه الماء كلوا وما طفا فلا تأكلوا » روى عن جابر بن عبد الله فإن صح فالنهى عن طافٍ كراهة لا تحريم ﴿ وتَرَى الْفُلْك موَاخِرَ فِيهِ ﴾ جمع ماخر ، والميم أَصل ، تمخر أى تشقه ذاهبة وراجعة بريح ، وربما اتحدت الريح ذهابا وروجوعا أَو تصوت مع الماءِ للجرى فيه أَو تجرى ﴿ وَلِتَبْتغُوا ﴾ عطف على تأكلوا أى ولتطلبوا ، قيل : أو الواو زائدة لسقوطهاغ فى قوله تعالى : ﴿ فيه مواخر لتبتغوا ﴾ أَو عطفت على محذوف أَى لتعتبروا ولتبتغوا ، أَو لتنتفعوا ولتبتغوا ، قيل : وفعل ذلك لتبتغوا ﴿ مِن فَضْلِهِ ﴾ من سعة رحمته بركوبها للتجر ﴿ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴾ الله على ذلك وسائر نعمه ، وذكر اشكر هنا لأَنه جعل البحر المهلك سببا فى الوصول إِلى المرام ، وأَخرج البزار عن أَبى هريرة موقوفا : كلم الله البحر الغربى إنى حامل فيك عباداً من عبادى فما أَنت صانع بهم؟ قال : أَغرقهم قال : بأسد فى نواحيك وحرمة الحلية والصيد ، وكلم البحر الشرقى إنى حامل فيك عبادا من عبادى فما أنت صانع بهم؟ قال : أحملهم على يدى وأَكون لهم كالوالدة لولدها فأَثابه الحلى والصيد ، ومثل ذلك لابن أبى حاتم عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن كعب الأَحبار وهو كلام لم يثبت وكأَنه موضصوع ، والمشاهد أَيضا فى الغربى الصيد والحلى .

٢٬٠٧٨ / ٦٬٠٩٣