تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

37

الجزء ٥ · صفحة ٩٧

﴿ إنْ تَحْرِصْ ﴾ يا محمد ﴿ عَلَى هُدَاهُمْ ﴾ هدى قومك المأْمورين بالسير للاعتبار أى هدى توفيق ، كما روى أنه يقول : اللهم اهد قومى ، ويجوز أن يريد بالحرص شدته فوق ما يلزمه من هدى بيان ﴿ فَإِنَّ اللهَ لاَ يهْدِى ﴾ هدى توفيق ، ولو شددت فى البيان أو رغبت فى هدى التوفيق لهم جدا ، ومشهور المذهب أن لا يدعى لغير المتولى بالهدى الذى هو الإهتداءِ ﴿ مَنْ يُضِلُّ ﴾ أى الله لا يهدى أحد من أراد أن يضله كما تقول : السلطان لا ينجى أَحد من أَراد قتله ، وجواب إن محذوف ناب عنه علته تقديره لا ينفعهم حرصك فإِن الله أَى لأَن الله ، ورابط خبر إِن باسمها الضمير فى يضل ، ونائب فاعل يهدى هو من وهى واقعة على قريش ، أَو عامة فيدخل قريش أَولا ﴿ وَمَا لَهُم ﴾ الهاءُ لمن روعى معناه ﴿ مِّن نَّاصِرِينَ ﴾ بدفع العذاب عنهم قبل مجيئِه ، أو بعد مجيئِه أَو تخفيفه ، أَو بالهداية .

٢٬٠٩٧ / ٦٬٠٩٣