تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

46

الجزء ٥ · صفحة ١٠٥

﴿ أَوْ يَأْخُذَهُمْ ﴾ بعذاب ينزل من السماءِ ويجوز أن يكون على للعموم أو الإجمال ﴿ فِى تَقَلُّبِهِمْ ﴾ فى تنقلاتهم فى السفر للتجر أو غيره ذهاباً ورجوعا ، أَو فى تنقلاتهم مطلقاً إقبالا وإِدبارا فى السفر أَو الحضر ، أَو فى قضاءَ مكرهم وتنفيذه ، ويضعف ما قيل فى تقلبهم فى فرش إلا إن أُريد التمثيل لمطلق التقلب ، ويناسب ما ذكرت أَولا قوله تعالى : ﴿ لا يغرنك تقلب الذين كفروا فى البلاد ﴾ وهو متعلق بيأْخذ أَو يقدر فى زمان تقلبهم ، ولا حاجة إلى جعله حالا من الهاء ﴿ فَمَا هُمْ بِمُعْجِزِيَن ﴾ لا يعجزون الله فيما أَراد بهم من العذب بأَن يفيتوه والهاء لتعليل الأَخذ أو لترتيب عدم الإعجاز على ألأَخذ لقوله A : « إن الله ليملى للظالم حتى إِذا أَخذه لم يفلته » .

٢٬١٠٥ / ٦٬٠٩٣