تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

30

الجزء ٧ · صفحة ١١٧

﴿ قال ﴾ استدفاعاً لشره ، وطمعاً فى إيمانه وجلباً له ﴿ أوَ لَو جئتُكَ ﴾ أتجعلنى من المسجونين لو لم أجئك بشىء مبين ، ولو جئتك فالعطف على محذوف ﴿ بشىء مُبينٍ ﴾ ظاهر فى نفسه ، فيما أقول أو مظهر له ، وفى آية أخرى : ﴿ فأت بها إن كنت من الصادقين ﴾ فأما أنه قال ذلك تارة ، وهذا أخرى ، أو لأنه الماصدق واحد ، ولو اختلف مفهوم لو ، ومفهوم أن وهو استحقاق السجن ، مع عدم الاتيان به ، ولم يبق له كلام لفراغ أركانه ، إلا أن يقول ائت به ولو علم أو ظن أنه يأتى بما يعجزه ، أو طمع فيه أن لا يأتى به ، أو يأتى بما يجد معه قدحاً فقال : ﴿ فأت به إنْ كُنتَ من الصادقين ﴾ فى أن للعالم خالقاً ، وأنك رسوله ، وجواب ان أغنى عنه ما قبله ، ولا تقل محذوف ، لأن من قال قم ان قام زيد لم يرد قم ان قام زيد فقم ، فكيف يقدر ما لم يرده المتكلم ، وأنه ليس كل كلام محلا للتأكيد ، وأن الناطق يفصح لك بأنه لم يرد ذلك .

٣٬١١٧ / ٦٬٠٩٣