تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

32

الجزء ٧ · صفحة ١١٨

﴿ فألْقى عَصاهُ ﴾ من يده ﴿ فاذا هى ثُعْبان مُبين ﴾ ظاهر متحقق ، لا متخيل ، واللفظ من نعب الماء بمعنى جرى جريا متسعا ، وهو يجرى على بطنه بسرعة ، كأنه ماء سائل انقلب نعبانا بقدرة الله تعالى لا كما زعم بعض أن الله D يفنيها ، ويخلق الثعبان بدلها ، وهو باطل خلاف الآية ، وبعد ما كانت ثعبانا رجعت عصا ، وفرعون يرى ، وقال : هل غير هذا فأخرج يده كما قال الله D :

﴿ ونَزَع يَدهُ ﴾ من جيبه بعدما أدخلها ، وهو مخرج الرأس والعنق من الجبة أو القميص ، وكانت تحت بطنه ﴿ فإذا هِىَ بيْضاءُ للنَّظرين ﴾ كالشمس بشعاع يغشى العيون ، ويسد الأفق ، روى أنه لما رأى الآية الأولى قال : فهل غيرها ، فأراه يده اليمنى على حالها ، فأدخلها فأخرجها بيضاء .

٣٬١١٨ / ٦٬٠٩٣