5
الجزء ٨ · صفحة ٢٨٣﴿ يا أيُّها النَّاس ﴾ عموما ، أو أهل مكة والأول أولى ﴿ إنَّ وَعْد الله ﴾ برجوع الأمر كله البعث والجزاء ، أو مطلقا ، ودخلان أولا وبالذات ﴿ حقٌ ﴾ ثابت لا يتخلف ﴿ فلا تغُرنَّكم الحياة الدُّنْيا ﴾ بزخرفها فتذهلوا عن يوم البعث لجزاء ، والنهى فى الصورة للدنيا ، وفى الحقيقة لمخاطبين ، فهو نائب عن قولك : لا تغتروا بالحياة الدينا ، والمسوغ لنهيها لفظا أنها السبب ﴿ ولا يغرنَّكم بالله ﴾ عن الله أو عن دينه ﴿ الغَرُور ﴾ عظيم الغر وكثيره ، وهو الشيطان ، والنهى لفظا له لأنه سبب ، وفى الحقيقة لهم ، ومقتضى الظاهر ، لا تغرنكم الحياة الدنيا والغرور ، لكن كرر النهى للتأكيد واللتغاير بين غرور الدنيا وغرور الشيطان .
٣٬٧٨٣ / ٦٬٠٩٣