36
الجزء ٨ · صفحة ٣١٥﴿ والَّذين كَفَروا لَهُم نارُ جهنَّم لا يُقْضى عَليْهم ﴾ لا يقتلون ، يقال : قضى عليه بمعنى قتله أو لا يحكم عليهم بالموت ، وعلى بمعنى اللام ، أو على ظاهرها من الإيقاع على الشىء ، أو باعتبار الأصل فى الموت بأنه مكروه ، كأن قيل : لا يقضى عليهم بالموت الذى كرهوه فى الدنيا ، وأما فى النار فهو أحب شىء إليهم والجملة حلا من هاء لهم ، أو من نار لكن على تقدير الرابط ، أى لا يقضى فيها عليهم ﴿ فيمُوتُوا ﴾ يستريحُوا ﴿ ولا يخفَّف عنْهُم من عَذابها ﴾ من عذاب النار المعهود لهم ، كلما خبت زدناهم سعيراً ، وانتقالهم الى الزمهرير ليس تخفيفا من عذاب النار ، فانه أشد ، أو مثلها وإن رد الضمير الى جهنم لا الى واحدة تشتمل على النار ، والزمهرير ونائب الفاعل عنهم لقربه ، أو من عذابها لأنه العمدة فى المقام ﴿ كَذلكَ نَجزى كلَّ كفُورٍ ﴾ مبالغ فى الكفر ، وكل كافر يدخلها ، وصيغة المبالغة لأن الكلام مع المبالغين فيه ، ولا حصر فى الآية .