6
الجزء ٨ · صفحة ٢٨٤﴿ إن الشيطان لكُم ﴾ حال من قوله : ﴿ عَدوُّ ﴾ على قول من أجاز الحال من المبتدأ مطلقا ، ولا سيما قد دخل عليه حرف التحقيق ، ولو تعلق التحقيق بخبره ، أو متعلق بعدو ، لتضمنه معنى معاد ، فهى لام التقويةن وقد اختلف فى تعليقها ، وذكر عدو بدل معاد للتأكيد ، وقدم على طريق الاهتمام ﴿ فاتَّخذوُه عدوّاً ﴾ أى عادوه بالمخالفة اعتقاداً وفعلا وقولا ، وكونوا أعداء له كما هو عدو لكم ، أو اعتقدوا أنه عدو لكم فتحذورا ، وأكد التحذير بكونه يريد لكم الشر فى قوله : ﴿ إنَّما يدْعُوا حزْبَه ﴾ الى المعاصى ﴿ ليكونُوا ﴾ لأجل أن يكونُوا ﴿ من أصحاب السَّعير ﴾ النار السعير كامرأة كحيل ، أى النار المسعورة أى الموقدة ايقادا شديدا ، ومن للتبعيض المعتبر بطائفة ، والا فكل أصحاب السعير ضلوا باضلال الشيطان لا بعض فقط .
٣٬٧٨٤ / ٦٬٠٩٣