38
الجزء ٨ · صفحة ٣١٨﴿ إن الله عالمُ غَيْب السَّموات والأرض ﴾ الأرضين ما غاب عنكم عليها أو تحتها أو داخلها من أجزائها وغيرها ، وذكر ذلك تمثيل لعموم علمه بنفسه ، وبكل ما سواه كالعرش والكرسى ، فو الذى اقتضت حكته وعلمه خلودكم ، ولو قلت أعماركم فى المعصية ، وقد علم أنكم لو رجعتم الى الدنيا لكفرتم ، وأنكم لو خلدتم فى الدنيا لم تؤمنوا ، وهو عالم بأحوال قلوبكم ، والأصل غائب السموات ، أو ذا غيب السموات ﴿ إنَّه عليمٌ بذات الصُّدور ﴾ بكلمة فى القلب ، وهى أخفى مما ذكر ، لأن ما ذكر لو حفر اليه أو طلع اليه لأدرك نعم يساويه ما تضمنته تلك الأشياء من مصالح ، وما يتولد منها .
٣٬٨١٨ / ٦٬٠٩٣