تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

4

الجزء ٨ · صفحة ٤٠٧

﴿ إنَّ إلهَكُم لواحدٌ ﴾ لا متعدد .

﴿ ربُّ ﴾ خبر ثان بمعنى مرب أو مالك ﴿ السَّموات والأرْض وما بَيْنَهما وربُّ المشَارق ﴾ مشارق الشمس عند طلوعها كل يوم فى السنة ، فهى عدد أيام السنة ، وهى ثلاثمائة وستون بإسقاط الكسر ، لأن السنة . الشمسية تزيد بستة أيام ، والمغارب مغاربها كل يوم كذك ، واكتفى بذكرها عن ذكر المغارب ، لأنها تستلزمها مع أن الشروق أعظم فى القدرة وأبلغ فى النعمة ، وهو شأنها كل يوم ، والشروق أفضل وهو من شباب النهار ، وزيادة ، والغروب عكس ذلك ، ولذلك استدل إبراهيم للنمرود به ، وإن شئت فمشارق الشمس مائة وثمانون ، لأن مشارقها من رأس السرطان أول بروج الصيف ، ألى رأس الجدى أول بروج الشتاء متحدة معها ، من رأس الجدى الى رأس السرطان .

ولكل برج ثلاثون يوما ، وقيل : المراد مشارق الكواكب ويناسبه ذكر الكواكب بعدها ، قيل : وهى السيارات منها متفاوته فى العدد ، وأكثرها مشارق زحل ، قبل : تزيد على مشارق الشمس بألوف ، وقيل : المشارق كل موضع أشرقت عليه الشمس ، والمغارب كل موضع غربت عنه ، ولا يختص ذلك بأول النهار وآخره ، وثنى المشرق والمغرب فى الآية الأخرى باعتبار الصيف والشتاء .

٣٬٩٠٧ / ٦٬٠٩٣